مقاطعة منتجات داعمي إسرائيل في سلطنة عمان.. حركة صامدة

شرع العمانيون في مقاطعة العلامات التجارية الغربية للدول الداعمة لإسرائيل، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما وجه ضربة إضافية للبضائع التي كانت تُعد رائجة في العالم العربي والإسلامي.

بداية المقاطعة
ونقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن مصدر حكومي عماني -لم يسمه وفق رغبته- قوله إن المقاطعة بدأت في وقت مبكر من الحرب وكانت عفوية وليست منظمة، وإن معظم العمانيين منخرطون في هذه الحركة.

وأضاف أن “ثمة تحولا في السوق، في كل منتج استهلاكي في حياتك (اليومية).. وحتى العلامات التجارية العمانية تستفيد”.

وفي المحلات التجارية ومحطات الوقود في جميع أنحاء مسقط، يقترن الغياب الملحوظ للعلامات التجارية الأميركية الشهيرة، مثل كوكا كولا وبيبسي، مع عرض المشروبات والوجبات الخفيفة البديلة غير الغربية، الأمر الذي عدّه الموقع إشارة إلى التحول الكبير في السوق العماني منذ بداية حرب إسرائيل على غزة.

وقال موظفون في متاجر بمحطات الوقود في مسقط إن كثيرا من العمانيين يتحققون من أصل المنتج قبل الشراء، ولا يشترون المنتجات التي يعتقدون أنها أميركية.

وفي كثير من المتاجر، حلّ مشروب “كينزا” التابع لشركة سعودية محل مشروبات بيبسي وكوكاكولا، وبينما كانت شوكولاتة أميركية تحمل العلامة التجارية “هيرشي” مخزنة في إحدى محطات “شل”، كانت بجانبها مجموعة منتجات بديلة جديدة بما في ذلك علامات تجارية أردنية وإماراتية.

ونقل الموقع عن أحد العاملين في محطة وقود لشركة شل، قوله “ليس لدينا سوى كينزا كولا بسبب الحرب.. بعض الناس يشترون المشروبات والوجبات الخفيفة الأميركية، لكن معظم الناس لا يشترونها بسبب دعم شعوب الخليج لفلسطين”.

وفي أحد منافذ ستاربكس الفارغة في الميرة مول في مسقط، قالت إحدى الموظفات: “لا يأتي كثير من الناس، لم تعد الحال كما كانت قبل الحرب”، مضيفة، وهي تشير بيدها إلى المقاعد الفارغة، أنه قبل الحرب لم يكن ثم مكان للجلوس في المقهى.

تضرر الأرباح
وفي السياق، أعلنت شركة ستاربكس أرباحا وإيرادات دون المتوقع في الربع الأول من السنة، وقال الرئيس التنفيذي لاكسمان ناراسيمهان للمستثمرين: “لقد رأينا تأثيرا سلبيا على أعمالنا في الشرق الأوسط.. الأحداث في الشرق الأوسط كان لها كذلك تأثير في الولايات المتحدة، مدفوعة بالتصورات الخاطئة حول موقفنا”.

وحسب التقرير، فإن مجرد حقيقة أن علامة تجارية ما أميركية سبب كافٍ لعديد من العمانيين لمقاطعتها بسبب الغضب من الدعم الأميركي لإسرائيل في الحرب على غزة، ففي فرع لمطعم كنتاكي في الساعة 05:00 مساء لم يكن سوى عميل واحد.

وقدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لإسرائيل بمليارات الدولارات منذ بدء الحرب على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى للمقاومة الفلسطينية، كما استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد 3 قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.

ومنذ ذلك الحين، استشهد أكثر من 30 ألفا و410 فلسطينيين، وأصيب 71 ألفا و700، في حين يواجه مئات الآلاف الآن المجاعة نتيجة الحصار الإسرائيلي الشامل على القطاع.

وفي يناير/كانون الثاني، قال الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز، كريس كيمبكزينسكي، إن “عديدا من الأسواق” في جميع أنحاء الشرق الأوسط “تشهد تأثيرا تجاريا ملموسا بسبب الحرب والمعلومات المضللة المرتبطة بها” التي تؤثر على سلسلة الوجبات السريعة الأميركية.

وأضاف أن “هذا أمر محبط، ولا أساس له من الصحة”.

يتم تشغيل معظم امتيازات ماكدونالدز بشكل مستقل من قبل مشغلين محليين، وقد وزعت مطاعم ماكدونالدز في إسرائيل الطعام مجانا على جنود جيش الاحتلال مع بداية الحرب على قطاع غزة.

ووفق تقرير “ميدل إيست آي”، لا يوجد ما يشير إلى أن حركة المقاطعة في سلطنة عُمان ستنتهي قبل الحرب على غزة، وحتى ذلك الحين، فإن التحول في سوق الشرق الأوسط ربما لا يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.

ونقل الموقع عن المصدر الحكومي، الذي طلب عدم نشر اسمه، قوله: “ثمة مناخ عام ضد كل شيء في الغرب؛ حتى الحرية والديمقراطية ينظر إليها على أنها منافقة. الناس يقولون إنه ينبغي لنا ألا نثق بهذه الأفكار”.

ليبرمان: التخلص من نتنياهو مكافأة للإسرائيليين
وأضاف أنه على النقيض من ذلك فإن الصين وروسيا والبرازيل تحظى بإعجاب واسع النطاق بسبب مواقفها ضد الغرب وبشأن فلسطين.

المصدر : الصحافة البريطانية

شاهد أيضاً

كتبتها واعتبرتها نبراس طريقي

كتبتها واعتبرتها نبراس طريقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *