قضايا الانتهاكات الحقوقية تلاحق الإمارات خلال استقبالها بابا الفاتيكان

فشلت الإمارات في التسويق لنفسها كدولة للتسامح عبر استقبال بابا الفاتيكان فرنسيس، الذي وصلها أمس الأحد. إذ تسابقت المنظمات الحقوقية إلى مطالبة الحبر الأعظم بالضغط على أبو ظبي لوقف الانتهاكات «الجسيمة» التي ترتكبها قواتها في اليمن، وكذلك الإفراج عن ناشطين تعتقلهم بسبب آرائهم السياسية.

وطالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية، البابا فرنسيس بالاستفادة من زيارته إلى الإمارات للضغط على حكومتها، من أجل وقف الانتهاكات الحقوقية «الجسيمة» التي ترتكبها قواتها في اليمن.

الخارجية القطرية: فرصة للحبر الأعظم ليكتشف «أكذوبة بلد التسامح والتعايش»

وقالت في بيان إن «الإمارات تلعب دورا بارزا في العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية في اليمن».
وأضافت:» منذ آذار / مارس 2015، قصفت قوات التحالف (تقوده السعودية بمشاركة فاعلة من الإمارات) المنازل والأسواق والمدارس عشوائيا، وأعاقت وصول المساعدات الإنسانية، واستخدمت الذخائر العنقودية المحظورة على نطاق واسع».
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، في البيان: «رغم تأكيداتها على التسامح، لم تُظهر حكومة الإمارات أي اهتمام حقيقي بتحسين سجلها الحقوقي».
وأردفت: «مع ذلك، فقد أظهرت مدى حساسيتها بشأن صورتها العالمية، وعلى البابا فرنسيس توظيف زيارته للضغط على قادة الإمارات للوفاء بالتزاماتهم الحقوقية في الداخل والخارج».
وتعتقل الإمارات ناشطين من بينهم أحمد منصور، وهو إماراتي يقضي حكما بالسجن عشر سنوات لانتقاده الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان «ندعو البابا فرنسيس لإثارة قضية سجنهم مع مضيفيه، وأن يحث على الإفراج عنهم على الفور ودون شروط».
وفي السياق، قارن وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، بين استضافة بلاده لبابا الفاتيكان، فرنسيس، واستضافة الحكومة القطرية لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين السابق، العلامة المصري يوسف القرضاوي.
وغرد على حسابه عبر «تويتر»: «شتان بين من يستضيف مفتي العنف والإرهاب ومن يصدر فتاوى تبرر استهداف المدنيين، ومن يستضيف بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في حوار المحبة والتواصل».
لكن مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية في قطر، أحمد سعيد الرميحي، رد على تغريدة قرقاش، قائلا إن «هذه فرصة للبابا لأن يطلع على أكذوبة بلد التسامح والتعايش».
وتابع أن البابا لديه فرصة للاطلاع على «الوجه الآخر لدولتكم القائمة على القمع وسجن الأبرياء، وإحياء خطاب الكراهية والفرقة بين الشعوب».

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *