“يونيسيف” تطلب من ميانمار تطبيق توصيات عنان بشأن الروهنغيا

حثّت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، سلطات ميانمار على تنفيذ توصيات الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، بشأن أزمة الروهنغيا.

وأكدت هنريتا فوري، المديرة التنفيذية للمنظمة، في كلمة ألقتها من عاصمة ميانمار نابيتاو، على ضرورة “تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين الروهنغيا من بنغلاديش” إلى ميانمار.

وقالت فوري في كلمتها التي نشر نصها موقع المنظمة إنه “لا يمكننا تجاهل المعاناة التي يواجهها الأطفال في المناطق المتأثرة بالصراع في ولايات راخين (أراكان) وكاشين وشان (في ميانمار). ولا المعاناة التي يواجهها اللاجئون الذين يحتمون حاليا في بنغلاديش”.

وأضافت أن “التزام ميانمار بتوصيات لجنة عنان”، التي تتضمن ضمان حرية الحركة والوصول إلى التعليم، من شأنه أن يساعد في “إصلاح حياة الأطفال الذين يعانون”.

وتابعت المسؤولة الأممية: “نحث الحكومة على اغتنام هذه اللحظة، وترجمة هذه الإمكانات إلى واقع لجميع الأطفال”.

ومضت قائلة: “نعلم من فرق العمل لدى يونيسيف، أن الأطفال في المخيمات يعيشون حياة غير مستقرة وميئوس منها تقريبًا”.

واستطردت: “نحن على استعداد لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتأمين عودة طوعية آمنة وكريمة إلى ديارهم، حيث تحترم حقوقهم ويمكنهم مرة أخرى العيش بسلام مع جيرانهم”.

وفي أغسطس/ آب الماضي، سلّم عنان حكومة ميانمار، تقريرا نهائيا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي الروهنغيا بولاية أراكان (غربي ميانمار).

وخلص التقرير إلى ضرورة تخلي ميانمار عن “القوة المفرطة” في تعاملها مع الروهنغيا، ومراقبة أداء قوات الأمن، وإعادة النظر في الربط القائم بين المواطنة والعرقية.

وفي أغسطس/أب الماضي سلم أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، كوفي عنان، حكومة ميانمار تقريرا دوليا أعدته اللجنة الاستشارية لتقصي الحقائق المعنية بأراكان، والمكونة من 9 موظفين أمميين (6 من ميانمار و3 من الخبراء الدوليين) بهدف إيجاد حلول دائمة لأزمة مسلمي الروهنغيا.

ودعا التقرير إلى الوقف الفوري للعملية العسكرية التي تشنها قوات ميانمار، والوصول الإنساني لجميع المحتاجين والعودة الآمنة والكريمة والطواعية للاجئين الروهنغيا من بنغلاديش.

كما أوصت بضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالهوية والمواطنة بالنسبة إلى المسلمين، ولا سيما حرية التنقل للجميع، ومواجهة الأسباب الجذرية للعنف والحد من التوترات بين الطوائف.

ومنذ 25 أغسطس/آب 2017، ينفذ جيش ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية ومجازر وحشية بحق الروهنغيا في أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل الآلاف من الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون آخرين إلى بنغلاديش، وفقا للأمم المتحدة.

وتقول حكومة ميانمار إن الروهنغيا ليسوا مواطنين، وإنما “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ”الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *