إبنة بن كيران: والدي يعيش من رزق أمي ولا تستحقونه بينكم

كشفت إبنة عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية السابق، تفاصيل حياة بعد التقاعد، وحقيقة المبلغ الذي خصصه له الملك محمد السادس في إطار “المعاش الإستثنائي”، بعد تزايد الجدل مؤخرا حول هذا الموضوع.

وقالت سمية بن كيران، في تدوينة لها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الخميس، إن “من أطلق مبلغ 9 ملايين وصدقه هو أفاك كاذب، لأنه حسب علمي البسيط، وإن كنت غير ملمة بالتفاصيل، فليس هو كذلك، بل أقل ولم يمض على مدة تقريره أكثر من 3 أشهر”.

وأضافت أن والدها “لم يطلب أي معاش أو تقاعد، وظل منذ خروجه من رئاسة الحكومة زاهدا ولا يعيل بيته إلا من مال زوجته”، وكتبت “ما أعلمه جيدا وما أنا موقنة به هو أن أبي لم يطلب يوما معاشا أو تقاعدا أو راتبا، بل زهد في منصبه البرلماني وفي تقاعده الإداري وفي فرص عديدة، وظل لأشهر يعيش ويعيل بيته العامر بفضل الله ببركة من رزق أمي أكرمها الله، ولو أراد لملأ بيته مالا من قبل رئاسة الحكومة وخلالها، وحتى بعدها بالفرص اللامحدودة التي قدمت له، ولكن لم تكن تلك يوما غايته”.

وعبرت سمية بن كيران عن الأذى الذي يلحق العائلة والمقربين من والدها بسبب الإشاعات المثارة حوله، قائلة: إن “عبد الاله ابن كيران الذي أعرف إنسان قنوع زاهد في الدنيا لدرجة عجيبة نستغرب منها نحن أبناؤه.. لا يعرف لا متعة شوبينغ ولا بذخ ولا أسفار ديدنه الاستعفاف وأعلم تفاصيل لا أود سردها، ولكن أتحدى واحدا من المسؤولين يقوم بها”، مضيفة أنه “فالوقت لي جميع الوزراء داروا ديورهم وتيجمعوا الريال وخوه من الأجرة والتنقلات والامتيازات وزيد وزيد لا يملك لحد الآن شقة واحدة وقمة فرحه إكرام الناس ومساعدة من أقبل إليه بما استطاع لذلك سبيلا”.

ووجهت بن كيران رسالة مبطنة لإخوته في الحزب، حينما تحدثت عن رفق الملك بوالدها أكثر من إخوانه، حيث قالت “حفظ الله جلالة الملك الذي كان أرفق بعبد الإله ابن كيران من إخوته، والذي ما فتئ يكرمه بطيب القول وحسن الوصل، أما للحاسدين المتتبعين لهذا المعاش فأقول لهم لاحقوا نهاب المال العام د بصح ونساو عليكم بن كيران فأنتم فعلا لا تستحقونه بينكم، غير كرامتكم لي دافعلكم عليها وراسكم لي كان هازوا لكم لفوق ما تكفيهش أموال العالم”.

سمية بن كيران تحدثت عن رفق الملك بوالدها أكثر من إخوانه وقالت: أنتم فعلا لا تستحقونه بينكم

وكان بن كيران قد خصص في بث مباشر على “فيسبوك”، الإثنين الماضي، للرد على هجمات تعرض لها على خلفية حصوله، بصفته رئيس حكومة سابقاً، على معاش استثنائي وسيارة من الملك محمد السادس، واعتبر هؤلاء الخصوم أن ما حصل عليه بن كيران هو (ريع) ومكافأة له على تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي يؤكد فيها دعمه للملكية التنفيذية وأنه يطمح لدور جديد يلعبه بعد إبعاده من رئاسة الحكومة 2017.

وتحدث بن كيران بالتفصيل عن وضعه المالي وكيف أرسل الملك مستشاره فؤاد علي الهمة من أجل إخبار الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية بتدخل الملك من أجل منحه معاشاً استثنائياً، مشيراً إلى أنه لم يطلب هذا المعاش، وقال إنه مرَّ مؤخراً “بضائقة مالية علم بها عدد من قادة حزبه ووزارة المالية، وأرادوا تسوية وضعيتي وطلبوا مني التوقيع على طلب المعاش، لكنني رفضت لأنني لا أريد أن أطلب من أحد، ليصل الخبر في النهاية إلى الملك الذي تدخل في القضية، وأرسل لي (المستشار الملكي) فؤاد (الهمة) ليخبرني أنه سيتكلف بهذه القضية، فأين هو المشكل في معاش استثنائي؟ أدعو الله أن يجازي الملك أحسن جزاء”.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *