قيادي بـ”حماس”: سحب الموظفين من معبر رفح يخدم “صفقة القرن”

حذر عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، عزت الرشق، من أن سحب السلطة الفلسطينية موظفيها من معبر رفح، الإثنين الماضي، من شأنه عزل قطاع غزة، بما يخدم “صفقة القرن” المرفوضة من الحركة والرئيس الفلسطيني.

تصريح الرشق جاء في مؤتمر صحفي، عقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد الحريري، في مقره ببيروت، على رأس وفد من “حماس” ضم أيضا ممثل الحركة بلبنان، علي بركة، ومسؤولها السياسي بلبنان، الدكتور أحمد عبد الهادي، في حضور رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، د.حسن منيمنة.

وأضاف الرشق أنه استعرض مع الحريري “الوضع الفلسطيني والتطورات الأخيرة المؤسفة التي حصلت، والتوتر الأخير بين حركة حماس والاخوة في حركة فتح، سواء الإجراءات التصعيدية في الضفة الغربية أو حل المجلس التشريعي (البرلمان) وسحب الموظفين من معبر رفح”.

وسحبت السلطة الفلسطينية موظفيها العاملين في معبر رفح البري جنوبي غزة مع مصر، بداية من صباح الإثنين، واتهمت “حماس” بإعاقة عملهم، عبر “استدعاءات واعتقالات وتنكيل”. وهو ما تنفيه الحركة.

وشدد على أن “هذه الخطوات لا تساعد الوضع الفلسطيني، وهي ضد المصالحة، وتتناقض مع الجهد المصري المهم، الذي كان يرعى المصالحة”.

ورأى أن “خطوة سحب الموظفين من المعبر من شأنها عزل قطاع غزة (المحاصر إسرائيليا منذ 2006)، وهذا أمر يصب في مصلحة صفقة القرن، التي نعرفها ونرفضها، والأخ الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن أيضا يرفضها”.

وتخشى “حماس”، على ما يبدو، أن يؤثر سحب الموظفين سلبا على وتيرة فتح مصر للمعبر.

و”صفقة القرن” هي خطة سلام تعدها الولايات المتحدة الأمريكية، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل.

وتابع الرشق: “طرحنا الموضوع على الاخوة في مصر، وهم يتابعون محاولة إنهاء هذه الأزمة، وقد طمأنا دولة الرئيس على أن حماس حريصة على إنجاز المصالحة”.

وأردف أن الحركة “قدمت أيضا كل المرونة اللازمة مع الاخوة في مصر، الذين يرعون ملف المصالحة، كما رعوا بنجاح ملف التهدئة (بين فصائل غزة وإسرائيل)”.

وشدد على أن “حماس حريصة على إنجاز المصالحة، خاصة وأن قضيتنا كشعب فلسطيني تتعرض لتهديد شديد من خلال إنحياز الإدارة الأمريكية لإسرائيل، ووجود حكومة صهيونية متطرفة تزداد عنفا وإرهابا على شعبنا في غزة والضفة”.

وتسود حالة توتر بين “حماس” و”فتح”، بزعامة عباس، يعتبرها مراقبون الأشد منذ توقيع اتفاق للمصالحة بينهما، في 2017، لم يفلح حتى الآن في إنهاء الانقسام الفلسطيني القائم منذ 2007.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *