بعد زحام وضجيج وغلاء.. مدن أوروبية تريد “التخلص من السياح”

تسعى بعض الدول جاهدة إلى جذب المزيد من السياح حتى تعود بالنفع على اقتصادها، لكن عدة مدن أوروبية صارت تبحث، مؤخرا، عن طريقة مناسبة لتقليل عدد زوارها، وذلك بعدة طرق مختلفة.

وبحسب صحيفة “لوبوان” الفرنسية، فإن مدينة فينيسيا العائمة في إيطاليا تستعد لفرض غرامة على كل سائح يدخل إلى المدينة في موسم الذروة السياحية، وجرى إدخال هذه الفكرة إلى قانون المالية الإيطالي في ديسمبر الماضي، بناء على طلب عمدة المدينة ليغي بروغنارو.

ويقول سكان المدن السياحية المكتظة إن حياتهم “لم تعد تطاق” في ظل كثرة السياح، جراء الإزعاج والضجيج الذي يحدثه الباحثون عن التسلية، فضلا عن ارتفاع إيجارات العقارات وأسعار السلع وتأثر نظافة الأحياء، فيما كانت تنعم بحياة هادئة في الماضي.

لكن فرض غرامة مالية على زوار البندقية سيلعب دورا اقتصاديا مهما، فهذا الإجراء من شأنه أن يدر مبلغا يتراوح بين 40 و50 مليون يورو سنويا، بحسب صحيفة “لاريبيبليكا” الإيطالية التي قالت إن هذه الغرامة ستساهم في تنظيف المدينة التي يزورها مليون شخص كل سنة.

أخبار ذات صلة
تتميز قرية كيندرديك بطواحين الهواء القديمة
قرية قليلة السكان.. مشكلتها في كثرة السياح
ولا يقتصر الانزعاج على سكان المدينة الإيطالية، ففي إسبانيا أيضا، تتعالى أصوات غاضبة من سكان برشلونة، وسط دعوات إلى فرض قيود على تشييد منشآت سياحية جديدة، ويعزو الرافضون هذه الدعوة إلى غلاء الإيجارات وتضرر السكان المحليين.

ويقول غاضبون إسبان إن كثرة السياح ألهبت الأسعار في وسط المدينة، فصار الناس يبتعدون إلى الضواحي حتى يستأجروا بيوتا بأسعار مناسبة، لاسيما أن خدمة “إير بي إن بي” سمحت للسكان أن يؤجروا بيوتهم للزوار عن طريق الإنترنت.

وفي مسعى لتقليل السياح، صارت حديقة “غويل” في برشلونة تفرض رسوما على من يزورها، كما أن النظام الحالي يسمح بأن يدخل إلى الموقع السياحي الشهير عدد معين فقط من الزوار خلال الوقت نفسه.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *