الأسباب التي جعلت مجلة “تايم” تختار أول شخص متوفي “شخصية العام”

اختارت مجلة “تايم” الأمريكية، الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، ضمن صحفيين آخرين، لنيل لقب “شخصية العام” في 2018.
فمع اختيار خاشقجي، يكون هو أول شخص متوفي تختاره المجلة الأمريكية لهذا اللقب السنوي.

عن أسباب اختيار مجلة “تايم” خاشقجي، كتبت عنه في مقالها: “لقد تجرأ الرجل القوي البنية ذو اللحية الرمادية والسلوك اللطيف، بأن يختلف مع حكومة بلاده”.
وأشارت المجلة إلى أن كل تفاصيل مقتل خاشقجي أثارت ضجة، بداية من رصد كاميرات المراقبة لدخوله القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول، ومرورا صور ارتياد قاتليه للطائرات الخاصة، ومنشار العظام الذي قام بتجزئة جسده، ونهاية بالتقارير التي كشفت عن آخر جملة رددها في القنصلية، وهي “لا أستطيع التنفس”.
كما قالت مجلة “تايم” عن جمال خاشقجي: “لقد وضع ثقته وإيمانه في مجال التحقيقات الصحفية، الذي اقتحمه منذ مرحلة الشباب، وفي مقال له في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، طرح خاشقجي سؤالا هو “هل نملك نحن السعوديون حرية الاختيار ما بين افتتاح دور السينما في المملكة أو انتقاد أعمال حكومتنا”. وتابعت المجلة:
“لقد هرب خاشقجي من وطنه العام الماضي، على الرغم من تأييده لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ولأجندته المستقبلية تجاه المملكة”.
وأضافت المجلة الأمريكية: ” لكن ما أزعج المملكة، فكان مصير خاشقجي الموت، هو مساعيه الشخصية للوصول إلى إجابة عن سؤال “حرية الاختيار”، الذي دعمه بحقائق مزعجة، وكذلك بمنحه الثقة في الجمهور والقراء للتفكير في أحوالهم.

ودخل خاشقجي ضمن قائمة التايم تضم 10 أسماء من بينها 8 أشخاص وكيانين، حيث حل في المرتبة السادسة في القائمة.
واحتل صدارة القائمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تلاه الأسر التي فصلت قسريا عن أطفالها من قبل السلطات الأمريكية وعددها نحو 2000 أسرة، بحجة عدم الإقامة الشرعية، وأيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
فيما جاءت باقي الأسماء: “المحقق روبرت مولر، المخرج ريان كوغلير، أستاذة علم النفس كريستين بلاسي فورد، التي أدلت بشاهدتها أمام مجلس الشيوخ واتهمت القاضي بريت كافانوه بالاعتداء الجنسي عليها، جمال خاشقجي، مسيرات “من أجل حياتنا” التي طالب من خلالها أمريكيون بوضع حد لحوادث إطلاق النار التي تستهدف المدارس، رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، ميغان ماركل زوجة الأمير هاري”.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *