القضاء الفرنسي يقرر الإفراج عن طارق رمضان

المصدر الجزيرة و دولية

أصدرت محكمة الاستئناف في باريس، قرارا بالإفراج عن المفكر الإسلامي طارق رمضان، بعد قبولها طلبا تقدمت هيئة الدفاع عنه بالإفراج المشروط، حيث تحددت كفالة الإفراج عنه بمبلغ 300 ألف يورو، كما فرضت عليه تسليم جواز سفره وإثبات وجوده في مركز للشرطة مرة كل أسبوع.

كما قضت المحكمة بمصادرة جواز سفر المفكر الإسلامي الذي يحمل الجنسية السويسرية، ومنعه من مغادرة التراب الفرنسي، إضافة إلى منعه من التواصل مع النساء اللواتي اتهمنه بالاغتصاب والشهود في الملف، وذلك من أجل استكمال كل التحقيقات بشأن الاتهامات الموجهة إليه.

وفي أول ردود الأفعال، عبرت ابنته مريم رمضان عن فرحتها، وحمدت الله عن الخبر السار بإطلاق سراح والدها الذي يعاني مرضا مزمنا أثر على صحته كثيرا خلال فترة وجوده في السجن.

وكان القضاء الفرنسي رفض قبل نحو ثلاثة أسابيع الإفراج عن رمضان للمرة الرابعة، بعد اعترافه بإقامة علاقات جنسية مع امرأتين اتهمتاه باغتصابهما، وهو ما دفع محاميه إلى استئناف الحكم.

واعتبر قاضي التحقيق أن احتجاز طارق رمضان “ما زال ضروريا”، مشيرا إلى “مخاطر الضغط على الضحيتين”، إضافة إلى “خطر ممارسة رمضان هذه الأفعال مرة أخرى”، وهي اتهامات استهجنها إيمانويل ماسيني محامي رمضان، واعتبرها مثيرة للسخرية وغير منطقية.

ويقبع طارق رمضان في أحد السجون في الضاحية الباريسية، منذ اعتقاله في الثاني من فبراير/شباط الماضي في مطار باريس، بعد توجيه اتهامات عديدة له، من بينها الاغتصاب والعنف، إثر شكوى تقدمت بها ثلاث سيدات في خريف 2017.

وبعد شهور من الإنكار، اضطر الأكاديمي الإسلامي إلى تغيير إستراتيجيته في الدفاع، وأقر في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوجود علاقات جنسية سابقة مع المرأتين، لكنه قال إن تلك العلاقات كانت “برضاهما”، ورفض تهم الاغتصاب والعنف.

كما نفى إقامة أي علاقة جنسية مع المرأة الثالثة، وجاءت اعترافاته تلك إثر الكشف في سبتمبر/أيلول الماضي عن مئات الرسائل القصيرة، التي استخرجت من هاتف قديم لإحدى المشتكيات وأطلقت عليها وسائل الإعلام اسم كريستيل.

يذكر أن الجزيرة نت كانت أول وسيلة إعلام عربية أجرت حوارا خاصا قبل أشهر مع محامي المفكر الإسلامي طارق رمضان، وأكد خلاله أن موكله بريء من كل التهم الموجهة إليه، معتبرا أن الملف مسيّس ومكيدة من قبل جهات تكن العداء لطارق رمضان بسبب أفكاره ودفاعه المستميت عن المسلمين في فرنسا.

ودعا المحامي إلى إطلاق سراح رمضان بعد تدهور حالته الصحية في السجن بسبب إصابته بمرضالتصلب اللويحي المزمن.

وخلال الشهور الماضية، شهدت باريس تنظيم عدة مظاهرات من قبل أنصار رمضان والمتعاطفين معه، وطالبت بإطلاق سراحه والكف عن ملاحقته لأسباب سياسية.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *