موقع أمريكي: الصين تشدد القيود على مسلمي الأويغور الأناضول

ذكر موقع أمريكي، السبت، أن “الصين شددت القيود على مسلمي الأويغور، ما دفعهم إلى حرق كتبهم الإسلامية وإخفاء آثارها”.

وأشار، تقرير نشره موقع إذاعة “NPR” الأمريكية، إلى أن “الصين زادت من قيودها التي تستهدف الحياة الروحية والتعليمية للمسلمين في الصين”.

وأوضح التقرير أن “الأسر المسلمة تحرق كتبها عن الدين الإسلامي وتخفي آثار ذلك من بيوتها خوفا من مداهمات للأمن الصيني”.

واستشهد التقرير بقضية “14 رجلا نقلوا خلال العام الجاري إلى مكاتب الشرطة، وأخضعوا واحدا تلو الآخر لأسابيع من الاستجوابات حول مراسلاتهم وآرائهم السياسية على الإنترنت”.

ويكشف التقرير أن “جريمتهم الوحيدة كانت شراء كتب إسلامية”.

واعتقل الأشخاص المذكورين في “ييوو” بالصين، وهي مركز تجاري دولي على الساحل الشرقي الغني للبلاد تتنامى فيه أعداد المسلمين.

ونقل التقرير عن أحد الناشرين المسلمين قوله: “كل أسرة في المنطقة تحرق كتبها، وتتخلص من رماد الحرق في المرحاض”.

وطلب الناشر الذي فر من الصين ولا يزال ينشر كتبا من الخارج عدم الكشف عن هويته لأن 40 على الأقل من أقاربه اعتقلوا أو حكم عليهم بالسجن بسبب معتقداتهم الدينية أو لعلاقتهم به.

وألقي القبض على الكثيرين في شبكة النشر التي كان ينشر فيها أو فروا من البلاد.

وقالت شبكة “إن بي آر” الأمريكية، وفق ما ينقل التقرير، إن السلطات الصينية أجبرت جميع المساجد تقريبا في نينغشيا ومقاطعة خنان الشرقية على “التجديد” من خلال إزالة قبابها وحروفها العربية.

ومنذ 2018، أغلقت بكين مئات المدراس الناطقة بالعربية والمدارس الإسلامية في نينغشيا وتشنغتشو، عاصمة خنان.

وحسب التقرير، يتعين على الأئمة الآن أن يأخذوا دروسا في التربية السياسية كجزء من برنامج جديد للموافقة عليهم.

ومنذ عام 1949، تسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.

وفي مارس/ آذار الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، أشارت فيه إلى أن احتجاز الصين للمسلمين بمراكز الاعتقال، “يهدف إلى محو هويتهم الدينية والعرقية”.

غير أن الصين عادة ما تقول إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ”معسكرات اعتقال”، إنما هي “مراكز تدريب مهني” وترمي إلى “تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة”.