المغرب.. السجن 8 سنوات لمتحرش جنسي إسباني كان يستغل الأطفال

كشف شاب مغربي وقع ضحية للمتحرش الجنسي الإسباني فيليكس راموس (38 عاماً) أن الأخير استغله عندما كان قاصراً حيث وعده بنقله إلى إسبانيا مقابل ممارسة الجنس.

وقال: “أنا سعيد بعد مغادرتي المحاكمة لأنه ظهر أنني لم أكذب، وأهم شيء هو ألا تتكرر الانتهاكات، لا معي أو مع أشخاص آخرين”.

وأصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة اليوم الخميس، حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات، على المواطن الأسباني بتهمة إساءة معاملة الأطفال.
وكان قد اعتقل في 17 تموز/ يونيو، وأمضى خمسة أشهر في السجن في انتظار المحاكمة، والتي بدأت في الـ3 من تشرين الأول/ أكتوبر.
وفي الجلسة الأخيرة، التي عقدت خلف أبواب مغلقة، بحضور محاميي الطرفين، اعتبر القاضي أن صاحب الشكوى ضحية، وأنه سيتعين عليه اتباع علاج طبي للعواقب التي تسبب هيها الحادث عندما كان قاصراً. ومن أجل ذلك، طلب محاميه تعويضا بـ500 ألف درهم (ما يزيد قليلا عن 46000 دولار).
وبالإضافة إلى ذلك، قرر القاضي دفع درهم رمزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH)، التي انضمت إلى الدفاع عن الضحية مع المنظمة غير الحكومية “ما تقيسش ولدي” (لا تملس ابني)، التي تابعت هذه القضية من البداية.
والتقى الضحية براموس عندما كان عمره 14 عاماً، واقترح العمل معه ككاميرا مان؛ لبرنامج على يوتيوب ينشر فيه المغاربة.
وخلال المحاكمة، تمت الإشارة إلى الفنادق التي أمضوا فيها ليالي في مدن مختلفة من البلاد، مثل فاس ومراكش وشفشاون وطنجة. كما انعكس على اجتماعات راموس مع الطفل في مقر إقامة للإسبانية مانويلا فيلشيس، التي سلمته مفتاح الطابق العلوي من العقار للحفاظ على العلاقات الجنسية، في بلد يُعاقب فيه على العلاقات بين الأشخاص من نفس الجنس.

وتمكن الدفاع من إثبات أن الضحية يتردد على منزل فيلكس بصحبة راموس، وأنه يستهلك الكحول على الرغم من كونه قاصراً، بالإضافة إلى قضاء الليل في الإقامة مع المدعى عليه والضيوف الآخرين، كما هو الحال مع المغني الأسباني ريكاردو أوخيدا، المعروف باسم فليت، الذي اتهمه الضحية أيضا.
وخلال المحاكمة، تم عرض رحلات فليت إلى المغرب برفقة راموس، الذي كان من شأنه أن يمنح صاحب الشكوى علاقاته لعدة أيام في مقابل 2000 درهم (قرابة 209 دولار)، كما هو مذكور في الشكوى.
وفي الواقع، قام المطرب الإسباني في وقت لاحق بمراسلة على تطبيق واتساب؛ مع صاحب الشكوى حيث طُلب منه تسجيل مقاطع فيديو تعرض أجزاء من جسده، وبمواقع إباحية مقابل (60 يورو).
وفي المحاكمة، كان من المقدر إرسال التماس إلى إسبانيا لمواصلة التحقيقات التي تنطوي على فليت في الاعتداء على الأطفال.
والشخص الآخر فهي ماريا رودريغيز ألمندروس، مؤسسة ورئيسة جمعية “لا أطفال بدون سقف”، (No Niño sin Techo)، بطنجة، التي تم إغلاقها بواسطة السلطات المحلية في تموز/ يوليو؛ بعد إلقاء القبض على راموس، حيث كان أحد القاصرين المعتدى عليهم يقيمون في هذا المركز المخصص للقصّر المغربيين.
ويعتبر الدفاع أن رودريغيز ألمندروس “كانت مسؤولةً عن القاصرين” وأنها “كانت تعرف ما حدث قبل أكثر من خمس سنوات”، وبالإضافة إلى ذلك، أظهر للقاضي أنه “كانت تستعمل أطفال المركز كعرض”.
وفي الواقع، وبالنظر إلى وضوح الأدلة، رفض القاضي ظهور بعض القاصرين، الذين تم نقلهم الآن إلى مراكز أخرى للأحداث في طنجة، الذين ذهبوا إلى المحاكمة بنية الشهادة.

“أود العودة إلى إسبانيا”

غادرت مدينة طنجة، كل من؛ مانيلا فيلشيس وماريا رودريغيز ألمندروس، اللتين دافعتا في جميع الأوقات عن فيليكس راموس، عندما قبض عليه وعادتا إلى إسبانيا.
ومنذ ذلك الحين، أرسلتا تسجيلات صوتية، وكتبتا على شبكات التواصل الاجتماعي حول تحقيقات الشرطة، كما قامتا بتشويه سمعة الصحفيين الذين تابعوا قضية؛ وكذلك قامتا بالإعلان عن إطلاق سراح كاذب عن المدان، بالإضافة إلى مراسلة سفير إسبانيا في الرباط.
وصدر حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر على فيليكس راموس؛ لقيامه بخداع رجل أعمال بلجيكي من أصل مغربي، ومقيم فرنسي في المغرب، وقد تم الاحتيال عليهما بمبلغ (3000 و8000 يورو)، لبيع منتجات الحرس المدني والانضمام إلى جمعية الأيتام المذكورة.
وبرر راموس طلبه صور عارية للأطفال الصغار، بقوله إنهم كانوا لصالح شركة لعارضي أزياء في إسبانيا، وهي ذريعة استبعدها القاضي لأنها صور حساسة للغاية. وكانت آخر كلمات فيليكس راموس في المحكمة يوم أمس الخميس الماضي، “سيادتكم، أود العودة إلى بلدي”، قبل أن يصدر القاضي الحكم الذي يدينه بالسجن لمدة ثماني سنوات نافذة.