“الغارديان”: هكذا خسرت واشنطن أمام أنقرة بسبب ترامب

اعتبرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن اتفاق تعليق عملية “نبع السلام” هو انتصار للجانب التركي وخسارة لكل من الولايات المتحدة وميليشيات الحماية، ملقيةً باللوم في ذلك على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

و قالت الصحيفة: إن الاتفاقية حققت على الفور الهدف الأهم لمهمة نائب الرئيس مايك بينس في أنقرة وهي “أن يكون دونالد ترامب قادراً على إعلان نصره على تويتر”.

وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي استعدى عن غير قصدٍ معظم حزبه بسبب قبوله للعملية التركية شمال شرقي سوريا؛ حيث سجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتصاراً سريعاً، وتم تعليق تهديد عقوبات الإدارة الأمريكية وتم إعطاء توغله على الحدود التركية السورية مزيداً من الاحترام.

واعتبرت “الغارديان” أن واشنطن “باعت المقاتلين الفعليين على الأرض (ميليشيات الحماية) بصفقة مختلفة تمامًا”، مستشهدةً بكلام قائدهم “مظلوم كوباني” أنه اتفق مع الأمريكيين حول وقف لإطلاق النار في منطقتين على بعد حوالي 100 كم، على طول الحدود حيث كان هناك قتال عنيف في رأس العين وتل أبيض.

و قال تشارلز ليستر، الخبير في شؤون سوريا بمعهد الشرق الأوسط: “فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، يقول كوباني: إنه سيكون في حال وجود القتال الفعلي وهو يرفض تمامًا فكرة أيّ نوع من الانسحاب، وأيّ إزالة للأسلحة الثقيلة ويبدو أن الجميع يتحدثون بلغة مختلفة، والتي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من المتاعب”.

وبحسب الصحيفة البريطانية فإنه “لم يتم تعريف حجم هذه المنطقة الآمنة وقد استخدمت هذه العبارة لتعريف شريط ضيق من الأرض على طول الحدود كان يحرسه بشكل مشترك الأتراك والقوات الأمريكية بموجب آلية أمنية مشتركة متفق عليها”.

وأضافت الصحيفة: “بقبولها صراحةً لتلك الشروط، أشارت الولايات المتحدة إلى قبولها للهدف التركي طويل الأجل المتمثل في إنشاء منطقة عازلة في شمال شرقي سوريا عن طريق إزالة جزء كبير من السكان الأكراد وإعادة توطين المنطقة مع اللاجئين العرب السوريين” على حد زعمها.

شاهد أيضاً

مقاطعة منتجات داعمي إسرائيل في سلطنة عمان.. حركة صامدة

شرع العمانيون في مقاطعة العلامات التجارية الغربية للدول الداعمة لإسرائيل، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما وجه ضربة إضافية للبضائع التي كانت تُعد رائجة في العالم العربي والإسلامي.