الإعلام الإماراتي: سبر آراء سري يؤكد غياب مورو عن الاسماء الخمس الاوائل.. الزبيدي الأقرب الى الفوز..على الشاهد تقديم استقالته من الحكومة

يواصل الإعلام الإماراتي الاهتمام التفصيلي الدقيق بالوضع في تونس، ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي تقترب أبو ظبي اكثر من الساحة بفريق من الخبراء التونسيين تعاقدت معهم ولم تخفي ذلك لكنها ردت الامر الى شراكة تعتني بالأبحاث الأكاديمية، غير أنها تستعمل المتعاقدين باستمرار في وسائل اعلامها خاصة المكتوبة كمحللين وخبراء في الشأن السياسي التونسي.

آخر ما توصل اليه الاعلام الاماراتي عملية سبر آراء سرية تحصل عليها موقع العين الإخبارية تؤكد ان عبد الفتاح مورو لا يتواجد ضمن الأسماء الخمس الأوائل للمترشحين، وان النهضة ستنزلق في صراعات داخلية قبل حلول الانتخابات الرئاسية، خاصة أن حمادي الجبالي رفض سحب ترشحه لصالح منصف المرزوقي أو أي مرشح آخر وفق ما ورد في احد المواقع الإماراتية.

الإعلام الإماراتي ذهب إلى أبعد من ذلك حين تساءل عبر وكلائه في تونس، لما لا يقدم الشاهد استقالته ” تساؤلات عن استمراره –الشاهد- على رأس الحكومة، على الرغم من أنه يمثل أحد المترشحين للرئاسة.واتهمت عديد الحساسيات السياسية والنقابية الشاهد بتوظيف الدولة لصالحه وعدم احترامه التنافس النزيه مع مختلف الفرقاء السياسيين.. إن الشاهد يعمل على تحويل وجهة نتائج الانتخابات لصالحه بعد انهيار وزنه الشعبي وتدني وزنه الانتخابي، على إثر الأزمات الاجتماعية التي عرفتها البلاد خلال فترة حكمه.”.

وتحت عنوان “استقالة وزيرين تونسيين تفرغا للانتخابات.. صفعة للشاهد والإخوان” تطرق الموقع الإلكتروني الأكبر في الإمارات الى استقالة عبد الكريم الزبيدي و محمد الفاضل محفوظ ، واكد أن “الاستقالات طرحت تساؤلات عدة حول أخلاقيات العمل الحكومي خلال الفترة الانتخابية على ضوء الانتقادات التي وجهت إلى الشاهد والوزراء الإخوان الذين يسعون لاستغلال أجهزة الدولة لخدمة طموحاتهم السياسية وتعزيز فرصهم الانتخابية…. ويرى القيادي في اتحاد الشغل محمد علي البوغديري -في تصريحات لـ”العين الإخبارية”- أن استمرار الشاهد على رأس الحكومة ضرب لمصداقية الانتخابات وللشفافية المطلوبة، مشيرا إلى أن الاتحاد سيكون حاضرا خلال الانتخابات للمراقبة…. وكان وزير الدفاع التونسي عبدالكريم الزبيدي قدّم، الأربعاء الماضي، أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة المبكرة المقرر إجراؤها في 15 سبتمبر المقبل، ليكون بذلك أحد أبرز المنافسين على المنصب.والزبيدي (69 عاما) مستقل، لكنه يحظى بدعم عدة شخصيات سياسية وأحزاب ليبرالية؛ من بينها نداء تونس وآفاق تونس”.

نحن بصدد تقريب الصورة أكثر للقراء والا فان المتابع الفطن لا تخفى عليه اجندة أبوظبي الراعي الأول للثورات المضادة في المنطقة، الامارة النفطية التي كرست تقسيم اليمن وشرعت في التسويق الى دولة شيعية في الشمال ومحمية إماراتية في الجنوب، هي ايضا تسعى الى الخطة “ب” التي كشفت عنها مواقع اماراتية معارضة وتتمثل في تقسيم ليبيا إذا فشل حفتر في السيطرة على طرابلس، وكانت أبو ظبي وافقت على طلب مصري سعودي أيدته فرنسا يقضي بتمكين حفتر من وقت إضافي قبل التحول إلى الخطة”ب”.

في الأثناء لم تعلن أبوظبي عن نظرتها الى الاوضاع في تونس وكيف ستقوم بتسيير البلاد اذا ما تمكنت من السيطرة عليها مثلها مثل اليمن و شرق ليبيا، والاكيد انها لن تدير تونس عبر الحرب وإنما عبر الوكيل الوطني الذي تسوق له اليوم مقابل أن يسوق لها في الغد، ولا تخفي أبو ظبي رغبتها الشديدة بوضع يدها على تونس، التي قال عنها مرة ضاحي خلفان بانها المفتاح، في اشارة الى ثورتها الام و حتمية اسقاط الثورة الأم لتسقط بقية الثورات.

السؤال الآن: هل سيتمكن محمد بن زايد من إسقاط التجربة التونسية بعد 8 سنوات من الصمود، وبعد ان تمكن من اسقاط كل التجارب الاخرى او ساهم بأقساط كبيرة في إسقاطها ؟ هل سينجح في النيل من هذه التجربة التونسية التي اثارته وأثارت كل اولاد زايد وعمّقت حيرتهم حين ركّعوا ثورة 25 يناير في بضع شهور وملكوا زمام مصر “100مليون نسمة” الى درجة انهم دفعوا السيسي الى التفريط في جزيرتي صنافير وتيران للسعودية، بينما فشلوا في النيل من تونس”11مليون نسمة” طوال 8 سنوات.. ترى.. هل سنقتحم سنة 2020 بشعار تونس تحت رعاية شعبية، ام بشعار تونس تحت رعاية إماراتية؟! لنرى كيف سيخوض الشعب التونسي ملحمة 15 سبتمبر ضد ضباع أبو ظبي الدامية.

شاهد أيضاً

الاحتلال يعترف بخسائر جديدة برفح وانطلاق مؤتمر دولي إنساني لغزة

في اليوم الـ249 من عدوانه على غزة، واصل الاحتلال الإسرائيلي قصف مناطق متعددة من قطاع غزة، فيما أكدت وزارة الصحة أن الاحتلال ارتكب 3 مجازر راح ضحيتها 40 شهيدا و120 مصابا في الساعات الـ24 الماضية.