نيوزويك: حلفاء أمريكا يدعون للتهدئة مع إيران إلا السعودية والإمارات وإسرائيل

نشر موقع مجلة “نيوزويك” الأمريكية تقريرا لديفيد برينان عن حلفاء الولايات المتحدة في المواجهة الحالية مع إيران، وقال إن الولايات المتحدة وجدت صعوبة في إقناع حلفائها التقليديين بأوروبا وشمال أمريكا بدعمها في المواجهة والتصعيد الحالي بمنطقة الخليج.

وأقنعت معلومات أمنية الولايات المتحدة بتهديد “محتوم” من إيران أو الجماعات الموالية لها بضرورة نشر قواتها وتعزيز وجودها بالمنطقة. وتلقت أوروبا ودول أمريكا الشمالية الأخبار بنوع من الشك. ودعت هذه الدول بمن فيها أعضاء حلف الناتو والتي اتبعت في الماضي واشنطن بنزاعات مثيرة للشك، للهدوء والحفاظ على الاتفاقية النووية، وهي مواقف أغضبت ترامب وإدارته التي وجدت دعما في مكان آخر.

فقد شكلت السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل تحالفا قويا ضد إيران. ويرغب هذا التحالف بإضعاف النظام في طهران ووقف تأثيره على المنطقة.

وقام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بنحت مصطلح جديد للتحالف المعادي لبلاده حيث أطلق عليه “فريق باء” في إشارة لجون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي وبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي ومحمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.

ويرى الكاتب أن حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط كانوا واضحين في دعمهم لأمريكا، التي دعت لتحرك عسكري ضد النظام الديني.

ففي يوم الخميس، دعا وزير الخارجية السعودي الولايات المتحدة التحضير لاستخدام كل الخيارات المتوفرة لديها في وجه التهديد الإيراني. وفي لقاء لدول منظمة التعاون الإسلامي، اقترح إبراهيم العساف أن عمليات التخريب للناقلات السعودية في ميناء الفجيرة، على ساحل الإمارات العربية المتحدة والذي حملت الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها بالإضافة للهجمات على أنابيب النفط السعودية، تعني حاجة لبذل جهود واسعة من أجل “مواجهة الأعمال الإرهابية والمتطرفة وجماعات الإرهاب”.

ودعا العساف دولع المنطقة لمواجهة هذه بأساليب القوة والحزم. وقال إن دعم إيران للحوثيين، الذين تقود السعودية والإمارات تحالفا ضدهم بدعم لوجيستي من الولايات المتحدة “هو دليل على تدخل الإيرانيين في شؤون الدول الأخرى وهو أمر يجب على الدولع الإسلامية رفضه”.

وجاءت تعليقات العساف بعد البدء بالتعاون الدفاعي بين السعودية والإمارات، وقام بولتون مع ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد بالثناء على الإتفاق في بيان مشترك. وجاء فيه أن المعاهدة “ستعزز التنسيق العسكري بين البلدين” و”تقوية الشراكة السياسية والعسكرية والإقتصادية في مرحلة حرجة”.

وتظل إسرائيل أهم حليف للولايات المتحدة مع أن نتيناهو صمت على التصعيد وهو الذي كان العامل الدافع لخروج دونالد ترامب من الإتفاقية النووية. إلا أن نتنياهو منشغل الآن بالإعداد للإنتخابات ولا يزال من أهم الأصوات الداعية لمواجهة إيران. وشنت حكومته سلسلة من الغارات على أهداف إيرانية في سوريا.

ورغم دعوات ترامب لمواجهة إيران بالقوة والحوار معها إلا أنه لا يريد مواجهة عسكرية معها. ومهما كان الأمر، فقد أجبرت الوقائع الجيوسياسية إدارته على نشر قوات في الخليج مما يزيد من مخاطر سوء التقدير. وفي الأسبوع الماضي قال ترامب إنه لا يريد تغييرا للنظام في إيران، لكن حلفاءه في المنطقة ومستشاريه المتشددين لا يشاركونه بالضرورة الموقف نفسه.

شاهد أيضاً

الاحتلال يعترف بخسائر جديدة برفح وانطلاق مؤتمر دولي إنساني لغزة

في اليوم الـ249 من عدوانه على غزة، واصل الاحتلال الإسرائيلي قصف مناطق متعددة من قطاع غزة، فيما أكدت وزارة الصحة أن الاحتلال ارتكب 3 مجازر راح ضحيتها 40 شهيدا و120 مصابا في الساعات الـ24 الماضية.