قامت “القضية الفلسطينية ” على هامش حجب حساب مجلة الأمة على تويتر

بقلم د. خالد ابو شادي بتصرف

شاخصةً في هذا العصر كمثالٍ واضحٍ لكيفية حصول الظلم والقهر، ويسمى اجتماعهما في لُغة العربق٤ (الضُهْدَة )، وهي : (الغَلَبة والقَهْر، وفُلان ضُهدة لكل أحدٍ : أي كلّ من شاء أن يقهره : فعل).

وشاء الله تعالى أن يكون الشعب الفلسطيني ” ضُهدة ” لليهود والدول الكبرى على مدى قرن كامل، سبقه قرن تمهيد لذلك منذ زمن نابليون، وإذا جعلنا تفريط المسلمين في أمر فلـسطين وجهاً آخر لحـقـيـقة الضـهـدة، فإن وصف حـصـول الظـلـم من ” كل أحد ” كما هو في النص يكون صحيحاً دقيقاً.

وما كان هناك تفريط تام من أهل فلسطين أو من عامة الاُمة الإسلامية، وإنما حاولوا ودافعوا مراراً، ولكن العمل إذا لم تسيطر عليه خـُطة ماهرة، ولم تستوعبه قيادة مخلصة واعية، ولم يخدمهُ إعلام مكافئ وتمويل كاف : يكون إلى الفورة أقرب، وبــِـردّة الفعل الساذجة أشبه، وذلك كان قـَدَر فلسطين، حتى نشأت حركة ” حماس ” وفرضت نفسها في الساحة، وصارت تـُمثل كُتلة جهاد، بأيادٍ طاهرة، تـتـقدم على بيّنةٍ ودراسة ورؤية استراتيجية واعية، ووضوح عقيدي وفكري، فصار يُؤذن لكل مسلم أن يُبَشّر بنصر منتظـَر.

كفكف دموعك يا أقصى فقد ناموا
لو أن مومسة نادتهم قاموا

كفكف دموعك مال الخيل حمحمة
أسيافهم خشب والرأس بلعام

نادت فلسطين أمواتا لتعلمهم
مذ وسدوا لم يعد في الارض إسلام

هاتوا صلاحا كذا الفاروق نخبرهم
عن حرة صرخت في القدس تنضام

مسرى الحبيب قرود الأرض تطعنه
وناحر العرب جبار ومقدام

يقول حسن البنا : إن قضية فلسطين هي المقام الأول لقضية الإسلام وأهله، فهي قلب أوطاننا وفلذة كبد أرضنا، وخلاصة رأس مالنا.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها