تصدقوا…

بقلم: د. ايمان حرابي بتصرف

الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صل الله عليه وسلم {داووا مرضاكم بالصدقة}.

فكم من مريض كانت الصدقة سببًا بأمر الله في شفائه , وكم من مبتلى عافاه الله والحقائق على ذلك واضحة والأدلة قاطعة , ووالله إن بيننا من كانت الصدقة سببا في شفائه , ومن كانت الصدقة سببا في نماء ماله , ومن كانت الصدقة سببا في حفظه من الشرور بل وفي البركة في أهله وولده , فالحمد لله وحده ..

المتامل في الاحاديث النبوية الشريفة و السور القرآنية و التي جاءت تحث و ترغب على الصدقة التي فيها اجر عظيم لدرجة انها لها فضل ولو علي الإنسان الميت. فالصدقة تصل إلى الميت و كأنه تصدق بها و هو حي يرزق. و بذلك لها فضل قد لا يصل الى مثله غيرها من الاعمال .

إذ ان الصدقة تذهب السيئات ، ترفع الاجر عند الله ، تمحي الخطيئة و تذهب نارها كما انها دواء للقلوب و الأمراض كما في قوله عليه الصلاة والسلام لمن شكى اليه قسوة قلبه {اذا اردت ان تلين قلبك فاطعم المسكين و امسح على راس اليتيم}. كما ان الله يدفع انواع بهده الصدقة البلاء و لو كانت من ظالم.

فخلاصة الحديث ان صاحب الصدقة يبارك له الله في ماله،في اعماله ، في صحته ، و يضاعف الله له الاجر لدرجة حضه بباب خاص من ابواب الجنة يقال بباب الصدقة .فالصدقة تحي الفرح و البهجة في نفس المتصدق و المتلقي فلها تاثير ايجابي على كلا النفسين.

و هناك مقولة تدل على أن الصدقة ماهي الا ادخار:
الصدقات تربي الأموال في الدنيا… فما نقص مال من صدقة… و عندما تتصدق فإنّك لا تنفق نقودك إنّما ترسلها لنفسك في زمان آخر. فهي ادخار ليوم لا ينفع فيه مال و لابنون.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها