الله يهدي… و انت تختار!

فاعلم أنه لا يمكن لأي أمر أن يكون إلا بإرادة الله ومشيئته، قال تعالى: فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ . [الأنعام:149]، وقال: ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد [البقرة:253] وقال: وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً. وقوله تعالى: إن الله لا يهدي القوم الفاسقين. وما في معناها من الآيات، فالمقصود منه أن الله تعالى لا يهدي من سبق في علمه وإرادته أنه يموت فاسقاً أو كافراً، وأما من أراد الله لهم الهداية قبل أن يموتوا فإنه يهديهم، ولا خلاف في ذلك.

‏من أخذ بالعدل كان حريًا بالهداية؛ قال تعالى:
(والله لا يهدي القوم الظالمين) فإذا كان الظالم لا يهديه الله، فصاحب العدل حري بأن يهديه
الله.. فإن الإنسان الذي يريد الحق ويتبع الحق -والحق هو العدل- غالبًا يُهدى، ويوفق للهداية.

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها