وهيء لنا من أمرِنا رشدا

“ما الذي طلبه أصحاب الكهف حين أووا للكهف وهم في شدة البلاء والملاحقة …. ؟
إنهم سألوا اللّه ” الرُشد” دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين !!!
” ربنا آتنا من لدُنكَ رحمة ًوهئ لنا من أمرِنا رشدا ”
” رشدا “.

وماذا طلب الجن من ربهم لما سمعوا القرآن أول مرة… ؟
طلبوا ” الرشد ” قالوا :
( إنّا سمِعنا قرآنا ًعجبا يهدى إلى الرُشد فآمنا به ).

وفي قوله تعالى :
“وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ”
” الرشد “.

*فما الرشد* ؟
الرشد :
– إصابة وجه الحقيقة..
– هو السداد …
– هو السير في الاتجاه الصحيح …
فإذا أرشدك اللّه فقد أوتيت َخيرا ًعظيما.ً.. و بوركت خطواتك !!

وبهذا يوصيك اللّه أن تردد :
” وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا “.

بالرشد تختصر المراحل ، و
يختزل كثير من المعاناة ، وتتعاظم النتائج … حين يكون اللّه لك ” وليا ًمرشدا ً”.

لذلك حين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلاّ أمرا ًواحدا ًهو :
” هل أتبعك على أن تُعلِـّمَن ِمِمّا عُلَِّمت َرُشداً ”
فقط رُشداً …

فإن اللّه إذا هيأ لك أسباب الرشد ، فإنه قد هيأ لك أسباب الوصول للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي

اللّهـُمّ هيئ لنا من أمرِنا رشدا

شاهد أيضاً

خطاب المعركة: ثقة وانسجام المقاومة وخلافات الاحتلال

شهدنا في الأيام الماضية جملة من الخطابات صادرة عن قيادات فلسطينية وصهيونية حول الحرب في غزة. وبينما طغى السجال العلني على خطابات كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، اللذين ينتميان لحزب واحد، هو "الليكود"، فقد تميّزت المقاومة الفلسطينية بانسجام وثبات وثقة خطاباتها