طيب الأثر…

كثيرة أعدادها! تلك الأقدام التي مرَّت في هذه الحياة ثم ارتحلت وانتقلت في الغابرين، فكان من بينها أقدام تلاشت معالِم سيرها فإذا تتبعتها؛ لم تصل لشيء. لأنها سارت على غير طريق لمَّا فقدت غايتها والهدف، وهناك أخرى ما زالت بصماتها بارزة ومعالِمها براقة واضحة تُعجِب الناظرين، قد ارتحلت نعم… لكن بقي ذكرها الحسن… لمَّا أبت السير إلا بترك الأثر.
وتمضي الحياة ونمضي معها..
هي رحلة لنا فيها..
قد تطول ..قد تقصر..
لكن أثرنا فيها..لا يعترف بمقدار ما عشناه..
فقد تحيا من العمر طويلا..ولا يتذكرك أحد بشيء..
وقد تقصر رحلتك بها..
لكن أثرك الجميل كفيل بأن يجبر الغير على ألا ينساك..
المؤمن الفعَّال الذي يُدرِك قيمة صناعة الحياة؛ فإنه يسعى لأن يترك بصمته فيها: “الفعالية هي أن نستفيد مما يقع تحت أيدينا، وقد سخَّر الله لنا البرَ والبحر والحيوان والنبات وأعطانا الزمان، فالإنسان الفعَّال هو الذي يجعل من الزمن لحظات حية مفيدة، ولذلك يُسأل الإنسان يوم القيامة عن عمره فيما أفناه”.

شاهد أيضاً

واشنطن بوست: أطباء غزة بين التهجير والاعتقال والموت

لم يكن طبيب التخدير، بعد 4 أشهر من العمل القاسي والفظاعات، يريد مغادرة عمله في مستشفى ناصر الشهر الماضي عندما اقتربت منه الدبابات الإسرائيلية، ولكنه كان يعرف أن الأطباء في غزة، سيلقون عند الجيش الغازي في زمن الحرب أحد 3 أمور، إما التهجير وإما الاعتقال وإما الموت.