اسلامياتتقارير و دراساتسياسة

بيان مختصر عن الرحلة التي قام بها عدد من العلماء الى افغانستان

بيان مختصر عن الرحلة التي قام بها عدد من العلماء الى افغانستان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فقد قام وفد من علماء المسلمين يمثل أقطاراً شتى وجهات علمائية متعددة بزيارة مباركة إلى الإمارة الإسلامية بأفغانستان، في الفترة من 12/6/1444 إلى 18/6/1444ه وذلك بهدف نقل تهنئة مَن وراءهم من المسلمين لإخوانهم في الإمارة بالنصر العظيم الذي تحقق – بفضل الله عز وجل ثم بجهادهم وثباتهم – على جيوش الكفر والاستبداد، وللاطلاع على أحوال المسلمين في أفغانستان ونقل ما يرون وما يسمعون لإخوانهم.
هذا وقد لقي الوفد استقبالاً طيباً وحفاوة بالغة، تمثل في لقائه بقيادات رفيعة في الإمارة الإسلامية فيهم نائب رئيس الوزراء للشئون الإدارية المولوي عبد السلام حنفي ونائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية الملا برادر، ووزراء الخارجية والداخلية والمهاجرين والشهداء والمعلولين، وكذلك وزراء الإعلام والشباب والتعليم العالي والتعليم العام، إضافة إلى بعض القيادات الشرعية كرئيس أكاديمية العلوم، وكذلك جنود الإمارة وشبابها.
وخلاصة تلك اللقاءات نجملها في نقاط هي:
أولاً: أكد العلماء أن انتصار الإخوة في أفغانستان يمثل انتصاراً للمسلمين جميعاً، وأن المجاهدين الأفغان – جزاهم الله خيرا – قد زرعوا في قلوب الناس أملاً، وضربوا لهم أروع الأمثلة في الفداء والتضحية والبسالة والصبر، ثم حققوا نصراً ثانياً بتساميهم على الجراح وإعلان العفو العام بغية أن يجنبوا البلاد والعباد مخاطر حرب أهلية فأحيوا بهذا سنة نبوية كريمة حين قال صلى الله عليه وسلم لأهل مكة (اذهبوا فأنتم الطلقاء).
ثانياً: هذا النصر العظيم الذي تحقق لا بد من المحافظة عليه بوحدة الصف وتوحيد الكلمة والثبات على الحق والحذر من مكايد الأعداء، مع السعي الدؤوب لتحقيق العيش الكريم للشعب المسلم في أفغانستان بمختلف فئاته وطوائفه.
ثالثاً: أكد قادة الإمارة وعلماؤها حرصهم على التواصل مع علماء الأمة، واستقبال وفودهم، وأنهم بالناصحين مرحبون، وأنهم يرجون من علماء الأمة تأييدهم في الحق ومناصحتهم فيما يرونه مخالفاً للحق.
رابعاً: أكد قادة الإمارة التزامهم بتعليم كافة فئات المجتمع الأفغاني ذكوراً وإناثاً، إذ لا يتصور من دولة يقودها العلماء أن تمنع التعليم، لكن ثمة إشكالات لوجستية ينبغي وضع حلول لها من أجل أن يكون الوضع موافقاً للأحكام الشرعية، وقد شكلوا لجنة من عدة وزارات بغرض إيجاد الحلول وضربوا لها أمداً معلوما.
خامساً: مما نشكر الله عليه ما رأيناه من أمن وأمان واستقرار، حيث صارت للبلاد حكومة مركزية واحدة لأول مرة منذ ثلاث وأربعين سنة، وكذلك ما قامت به الإمارة من منع لزراعة المخدرات والاتجار فيها، ومحاربة التنظيمات الغالية وعلى رأسها (داعش).
سادساً: هذه الإمارة المباركة تتعرض لحصار لئيم من رؤوس الكفر وأذنابهم؛ بعدما استولت أمريكا على تسعة مليارات من الدولارات من أموال هذه البلاد، وفي الوقت نفسه يعاني فئام من الشعب من جراء الحرب الظالمة التي استمرت لأربعة عقود؛ فيوجد من الأيتام نصف مليون يتيم، ومن الأرامل ثمانون ألفاً، ومن المعوقين مائة وخمسة وخمسين ألفا، أما المهاجرون فيبلغ عددهم نحواً من عشرة ملايين.
سابعاً: ندعو الدول الإسلامية للحرص على التواصل مع الإمارة والاعتراف بنظمها، وبسط اليد لها؛ تعاوناً على البر والتقوى.
ثامناً: كما ندعو أهل السعة من المسلمين إلى إغاثة إخوانهم في الإمارة، وألا يتركوهم فريسة للمنظمات الأجنبية التي تستهدف دينهم وتساومهم على معتقدهم، وندعو رجال الأعمال للمجيء إلى هذه البلاد والاستثمار فيها، كما ندعو الخبراء في المجالات كافة إلى زيارة هذه البلاد لمساعدتهم في النهوض بها وإنجاح تجربتهم في إقامة حكم راشد بإذن ربنا.
الموقعون على البيان:
الشيخ الدكتور محمد الصغير – الأمين العام للهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم
الشيخ سامي الساعدي – عضو الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب العربي
الشيخ الدكتور محمد عبد الكريم – الأمين العام لرابطة علماء المسلمين
الشيخ الدكتور نواف التكروري – رئيس هيئة علماء فلسطين
الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف – عميد أكاديمية أنصار النبي صلى الله عليه وسلم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى