رياضةمجتمع

قبلَ أن يُسْدَلَ السِّتارُ … شُكْراً!..

يُسْدَلُ الليلة السّتارُ على نهائيات كأس العالم في الدّوحة، وتتجلى لسُكّان الكوكب هويّة البطل، دموع للمهزومين سنراها، وتتويج للفائزين على المنصة سنُشاهده! وستحتل صورة الفائزين صفحات المجلات والصُّحف صبيحة الغد، ثم بعدها سيعود الجميع إلى بيوتهم!

وهذه باقة شُكرٍ قبل أن ينفضَّ الجمعُ، وأنفضّ معهم عائداً إلى مقالتي الأدبية!

1. شكراً لقطر على هذا التنظيم الرائع للبطولة، شكراً للقرآن الذي صدحَ في حفل الافتتاح، ولصوت الأذان الذي ما خبا، وللهوية التي تم الاعتزاز بها، وللدين الذي بقي محطّ فخر، شكراً لمحاربة الشذوذ والدفاع عن الفطرة!

2. شكراً للمنتخب السعودي في مباراته الأولى من البطولة، لو كانت الأرجنتين البطل هذه الليلة فقد سبق وهزمتموها، جميل أن نعرف أنه يمكننا أن نفعل المستحيل، ولكن علينا أن نعرف أن النجاح طريق طويلة، وليس خطوة أولى فقط!

3. شكراً للمنتخب التونسي في مباراته الأخيرة من البطولة، لو فازت فرنسا باللقب هذه الليلة فقد سبق وهزمتموها، نحن قادرون، ولكن علينا أن نتعلم في المرات القادمة، أن البدايات مهمة جداً، لأنها إن كانت متعثرة فقد تُفسد جمال النهايات!

4. شكراً للمنتخب المغربي، لقد كتبتم التاريخ، ما فعلتموه كان معجزةً فعلاً، فعلتم أكثر مما كنا نتوقع منكم، ثم جعلتمونا نحلمُ أكثر مما هو مأمول، صحيح أن الأمر نهاية المطاف لعبة، ولكننا كنا نتوق لنصر!

5. شكراً لصور إكرام الأمهات، وبِرِّ الآباء، كان شيئاً دافئاً جداً أن تُخبروا العالم ما معنى أن يكون للمرء عائلة، وأن الذي يخجل بأصله لا أصل له!

6. شكراً لفلسطين الحاضرة دوماً، في الشوارع، والمدرجات، واحتفالات اللاعبين على أرضية الملعب، هذه الأمة تحِنُّ إلى مسرى نبيّها!

7. شكراً لكل الذين رفضوا أن يُجروا مقابلاتٍ مع قنوات التلفزة الصهيونية، لقد جعلتموهم منبوذين، وتجنبتموهم كما يُتجنّب ما أصابه الجرب!

8. شكراً للذين مسحوا الأرض بهم على الهواء مباشرة، فأعادوا على مسامعهم، كانت تُسمى فلسطين، وستبقى تُسمى فلسطين!

9. شُكراً للهُتافات الحُلوة التي هزّت قلوبنا قبل أن تهز أرجاء الملعب، جميلة جداً هي عبارة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، حين تُرددها الحناجر معاً!

10. شكراً لشعور الأمة الواحدة، كلنا فخرنا بحسن تنظيم قطر، وشجعنا السعودية، وصفقنا لتونس، ورفعنا رؤوسنا بالمغرب، شكراً لشعور أن ما يجمعنا أكثر مما يُفرقنا! ويوماً ما سنأتي من طنجة إلى مكة، ونُعرّج على بغداد، نمرُّ بدمشق، ونُصافح القاهرة، ونصلي في القدس!

أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى