تقارير و دراساتسياسة

هل أردوغان خطر على تركيا والعالم؟ بحسب الغارديان البريطانية. مناقشة وتحليل

الكاتب الصحفي التركي حمزة ت .اكين نشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك نقلاً عن ‫صحيفة الغارديان البريطانية في مقال لها اليوم السبت تحت عنوان :

” أردوغان خطر على تركيا وخطر على العالم”‬

وبما أنها بريطانيا ( سايكس بيكو) ، و ( وعد بلفور) والتي احتلت أكثر من نصف العالم العربي وتسببت في تأخره ونهب ثرواته ودعم المستبدين والطغاة فيه تقول اليوم على أردوغان بأنه خطر على تركيا ( وهو الذي صنع نهضتها الحديثة ) وخطر على العالم ( وهو الذي قال أن العالم أكبر من خمسة ) ووقف يكشف زيف العالم وازدواجية معاييره الأخلاقية وصمته على الانقلابات العسكرية وصمته على مذابح المسلمين الروهنجة وصمته على مذابح الصهاينة في الفلسطينين وحصار غزة، ودعم ما يُسمى بالعالم الحر للدكتاتوريات المُستبدة، فعندها يجب أن نقول لبريطانيا نعم أردوغان خطر..

نعم أردوغان خطر على هذا العالم الظالم لأنه يطالب بحق المظلومين.

نعم أردوغان خطر على الكبار الذين يتحكمون في هذا العالم لأنه أثبت أن مجلس الأمن والمنظمات الدولية ما هي إلا أدوات في أيدي القوى العُظمى تستخدم لتحقيق مصالحها.

نعم أردوغان خطر على تركيا لأنه أعاد تقديم العلمانية بصورة غير العلمانية التي ارتضاها الغرب لتركيا ( علمانية ضد الدين الإسلامي فقط ) أما علمانية أردوغان فهي علمانية متصالحة مع جميع الأديان ولا تقف ضد دين دون آخر، علمانية تجعل الدولة فيها خادمة للوطن والمواطن.

نعم أردوغان خطر على العالم لأنه حول بلاده إلى مصنع كبير تنتج فيه تركيا في شتى المجالات وخاصة العسكرية منها والتي أخذت نصيبها وحصتها السوقية من حصة ونصيب الكبار المسيطرون على هذه المجالات وهو أمر غير مسموح به لدولة مُسلمة.

نعم أردوغان خطر على العالم لأنه غير فاسد ولا يعرف الفساد على عكس العالم الذي يدعم الفسدة والفاسدين من الحكام وغير الحكام ويفرش لهم الفُرش والسجاجيد الحمراء.

أردوغان الذي وقف لأمريكا الند بالبند وتعامل معها بالمثل في قضية التأشيرات، يفرضوا تأشيرة على الأتراك والأتراك يفرضون تأشيرة على الأمريكان، يفرضوا ضرائب على البضائع التركية، وتركيا تفرض ضرائب على البضاعة الأمريكية.

أردوغان خطر على العالم وعلى أمريكا لأن أمريكا تُريد من حكام المسلمين أن يقولوا لها (سمعاً وطاعة آمين) فإذا قالت القدس عاصمة إسرائيل وصمت الجميع وقف لها أردوغان يزأر بأنها عاصمة فلسطين ويحرك العالم أجمع ضدها في في الأمم المتحدة التي صوتت ضد مشروع قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس عاصمة فلسطين.

أردوغان الذي رفع تركيا لمصاف الكبار .. يفتشون الأتراك بالكلاب في هولندا وبالمثل يُفتش الهولنديون في تركيا بالكلاب أيضاً .

يغلقون 7 مساجد في النمسا ( الغربية التي تدعي حرية العبادة وحقوق الإنسان)! ويقولون للغرب أوقفوا رجلكم الطائش!! لأن من ينفق على هذه المساجد هو تركيا، فيرد الأتراك بتفتيش السائحين النمساويين بالكلاب.

يطالبون بحذف آيات من القرآن الكريم في فرنسا فيرد أردوغان بأننا لن نطالبهم بحذف آيات من كتبهم المقدسة لأننا لسنا وقحون مثلهم.

الحقيقة أن أردوغان خطر على الخمس الكبار في مجلس الأمن وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا، وخطر على أوروبا، وتحديداً ألمانيا التي أصبحت تخشى المشاريع العملاقة التي يقيمها أردوغان لتركيا، مثل مشروع أكبر مطار في العالم الذي هبط فيه أردوغان في رحلة تجريبية أول أمس.

أردوغان خطر لأنه كشفكم وقال لكم إنكم لن تستطيعوا أن تفعلوا معه كما فعلتم مع السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله.

أردوغان خطر لأنه أعاد للأذهان وللوعي العربي والإسلامي مجد الإسلام والمسلمين من خلال الفن الذي ظل محجوباً عن الجماهير والشعوب التي بدأت تستيقظ على أعمال تاريخية درامية ضخمة مثل #قيامة_أرطغرل و #السلطان_عبد_الحميد وأعمال أخرى عسكرية مثل مسلسل #الوعد و #المجهولون والتي عرفت منها الشعوب حقيقة الصراع بعدما اعماها إعلامكم الموالي لكم الذي يعمل على حجب الحقيقة عن أعيننا ليل نهار.

نعم أردوغان خطر على الظالمين في العالم بعدما جعل من تركيا أملا للمظلومين في العالم.

نعم أردوغان خطر على الكيان الصهيوني ربيب الغرب في بلاد العرب والمسلمين لأنه أول حاكم مُسلم يقول الحقيقة بأن إسرائيل دولة إرهابية وأن هناك قادة إسرائيليون يتفاخرون بقتل الفلسطينيين. نعم أردوغان خطر لأنه يوقظ العالم العربي والإسلامي بخطابته عن ضرورة التصدي للظلم والطغيان.

نعم أردوغان خطر لأنه يكشف عمالة وفساد العديد من حكام المسلمين للغرب، عندما تنظر الشعوب للأزمات التي لديها وتنظر إلى نهضة تركيا التي يحسدها الغرب عليها.

هذه هي الخلاصة نعم أردوغان خطر عليكم وعلى نظامكم العالمي، ولكنكم أنتم أيها العالم الفاشل في حفظ الأمن والتنمية والحرية والديمقراطية للعالم أجمع، والعالم الإسلامي على وجه الخصوص، أخطر علينا وعلى الإنسانية في حال بقاء واستمرار هذا النظام العالمي الظالم.

الحقيقة أنكم تستكثرون علينا أن تكون لدينا تجربة ناجحة تكشف خداعكم وزيف قيمكم وازداوجية معاييركم التي ارتضيتم بها ظلم شعوبنا، ودعم الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المظلوم المقهور.

وأخيراً .. لم يعد لديكم سوى البكاء والعويل والنحيب الإعلامي الأسود من خلال إعلامكم الدجال الذي يتنفث حقداً وكذباً ، فبينما يصف أردوغان بالدكتاتور، يترك الطغاة والمستبدين الحقيقيين لأنهم علمانيون موالين لكم أما أردوغان، حتى ولو كان علمانيا، لكنه بالنسبة لكم إسلامي يسعى لأسلمة تركيا التي تحمل الإسلام في قلبها النابض داخل مسجد الفاتح وآيا صوفيا.

إن ما يمثل الخطر الحقيقي عليكم ليس أردوغان، ولكنه الإسلام الذي تخشونه وتخشون انبعاثه وقيامه من جديد.

الأخوة الأحباب ..

لندعو لتركيا أن يحفظها الله من كيد الكائدين و مكر الماكرين و أن يهيئ لها أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة و الصلاح و يذل فيه أهل المعصية و الضلال والنفاق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى