اسلاميات

هو النبي خير البشر…

بقلم د. ايمان حرابي

وصف الله القمر قال: قمرًا منيرًا
ووصف الشمس فقال: سراجًا وهاجًا.
أما حين وصف الحبيب ﷺ قال:
“وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا”
فجمع له بين الوصفين ليكتمل الجمال بالجلال وليلتحم الضياء بالنور فيشرق للعالم كله .
اذ وصفه الله تعالى بصفات لم توجد قبلها ولا بعدها عليه الصلاة والسلام اذ انه كان حسن الخلق، رفيع المقام، وامتاز بعدة أوصاف خلقية من الله بها على رسولنا الكريم التي جعلته يكسب قلوب البشر. و أهمّ هذه الصفات هي: العدل و الرحمة و التواضع مع العبيد والحصير، و كان ألينهم كفاً، وأكملهم عقلاً، وأكرم الناس، وأحسنهم عشرة، وأشجعهم، وأسمحهم معاملة، وأطيبهم قلباً، وأحسنهم قضاءا، وأكثرهم اجتهاداً، وأشدهم خشية وأعلمهم بالله، وأكثرهم طاعة، وأقومهم صبرا وتحملاً على مصائب الحياة والأذى، وأرحمهم بعباد الله تعالى، وأخشعهم قلباً، ولا ينتقم لنفسه ولا يغضب لها، ولكنه إذا انتهكت حرمات الله عزّ وجلّ فأنه ينتقم لله تعالى. كما أنه لم يعيب طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإن لم يرغبه تركه. ويأكل من الطعام المباح فقط، ولا يتكلّف. ويقبل الهدية ويكافؤ عليها، يخدم أهله، ويخصف نعليه ويرفع ثوبه، ولا يقبل الصدقة، ويجيب من دعاه سواء أكان غنيا أو فقيرا، أو شريفا أو دنيا. وكان عليه السلام أشد بالناس تواضعاً و يحب الفقراء والمساكين ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم، ولا يهاب ملكاً لملكه، ولا يُّحقر فقيراً لفقره. كان يركب البعير والحمار والفرس والبغلة، ولا يدع أحداً يمشي خلفه، وكان عليه السلام يعصب على بطنه من شدة الجوع، وكان متواضعا وكريما، ويحب النظافة، وكان يطيل صلاة الليل حتى تنتفخ قدماه، ويّتجمل للعيد وللوفود، ويكره أن يقوم له أحد؛ فلا يقوم له الصحابة؛ لإداركهم بكراهته لذلك.
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى