اسلاميات

الصائمون يأكلون ويشربون والناس جياع يوم المحشر

قال الله تعالى
{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}

قِيلَ : إنها نزلتْ في الصائمين(1)، الذين منعوا أنفسَهُم في الدنيا من ملذاتِهَا بالصيامِ، وصَبَرُوا على ذلك ،
في يومِ القيامَةِ يُقالُ لهم:

《 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ》
يعني : قدَّمتم،

《فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ》

️يعني: الصيام الذي صمتموه في الدنيا ، ومَنْعتُم أنفسَكُم مِنَ الأكلِ والشربِ ، فيُقالُ لهم:

الآنَ كُلُوا واشربُوا هنيئًا ؛ لأنَّ الجزاءَ مِنْ جنسِ العملِ ،

•- فلمّا منعوا أنفسهم فِي الدنيا منْ شَهَواتِها ، وصَبَرُوا على الجوعِ و العطشِ طاعةٌ للهِ سبحانه و تعالى ، عَوَّضَهُم اللهُ يومَ القيامَةِ فَقالَ لهم: 《 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ》
يعني بسببِ ما قدَّمْتُم
《فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ》
يعني الأيامَ الماضيةَ ، أيامَ الدنيا.

1. قال مجاهدفي معنى الآية: هي أيام الصيام؛ إذ تركوا فيها الأكل والشرب. وقال الكلبي: {بما أسلفتم} يعني الصوم؛ وذلك أنهم لما أُمروا بالأكل والشرب، دلَّ ذلك على أنه لمن امتنع في الدنيا عنه بالصوم، طاعة لله تعالى. والمعتمد في تفسير الآية: أن المراد ما عملوا من أعمال صالحة في الحياة الدنيا، ويُدخل الصوم فيها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى