اسلامياتتربية

التربية السليمة من أجل العيش و التعايش

التربية المتوازنة و النهوض بالجالية المسلمة، لتصبح جالية فعالة في المجتمع الإسباني عامة، كان محور المحاضرة التي ألقاها الدكتور عبد القادر مسفين بدار الثقافة بمدينة “الخنيت” بمقاطعة فالنسيا. و الدكتور مسفين هو متخصص في علم النفس و علوم التربية، رئيس مركز المرافقة.

تمحورت أفكار المحاضرة حول التربية على المبادئ و الأخلاق الفاضلة و الشيم النبوية. حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم صدقته خديجة ام المؤمنين انه نبي لا لشيء إلا لأخلاقه. فتركت قولتها ليسطرها مدرسي السنة النبوية بمداد من ذهب و ثبتت بها قلب الرسول صلى الله عليه وسلم: “كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق”.

و بالتالي يتجلى لدارسي السيرة النبوية ان النبي قبل ان ينزل عليه الوحي كانت له شيم و اخلاق و مبادئ انسانية. و حسب المحاضر فإنه كان من الواجب ان تدرس و تمحص اكثر لما تحمله من أهمية في تشكيل الشخصية المسلمة.

و من بين النقط المهمة التي أثيرت كذلك، هناك التربية على الحوار البناء و الذي لا يخلو من حرية الفكر و الاحترام المتبادل خصوصا بين الآباء وأبنائهم. و أعطى المحاضر مثال الحوار الذي دار بين سيدنا إبراهيم و سيدنا إسماعيل عليهما السلام.

قال تعالى: {فلما بلغ معه السعي قال يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} فرغم انه كان سيذبحه فهو يشاوره و بحنو الأب يناقشه في الأمر. فهل الله سبحانه و تعالى أمر سيدنا إبراهيم بذلك ام هو اجتهاد منه؟ و اذا نظرنا لرد الإبن فهو على نفس الشاكلة و الصيغة. ناهيك أنها أعطت المثال لأسمى و أرقى طرق الحوار.

كما تطرق المحاضر إلى نقط عديدة أخرى تهم نفس المحور و تنحو نفس المنحى. الا و هو الاحترام المتبادل و التقدير بين الآباء والأبناء و دور ذلك في إنشاء شخصية مسلمة متوازنة و فاعلة.

و تجدر الإشارة ان هذه المحاضرة نظمت بالتشارك بين الجمعية الإسلامية بالخنيت، مجلة الأمة، جمعية أميك، جمعية المبدعين المسلمين بإسبانيا و سيسكوفا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى