اسلامياتتربية

قصة و عبرة: هؤلاء المؤمنون

قَدِمَ شاب إلى شيخ وسأله : أنا شاب صغير ورغباتي كثيرة و لا أستطيع منع نفسي… من النظر إلى الناس والفتيات في السوق ، فماذا أفعل؟
فأعطاه الشيخ كوباً من الحليب ممتلئاً حتى حافته وأوصاه أن يوصله إلى وجهة معينة يمرّ من خلالها بالسوق دون أن ينسكب من الكوب أي شيء!
واستدعى واحداً من طلابه ليرافقه في الطريق ويضربه أمام كل الناس إذا انسكب الحليب!! وبالفعل ..أوصل الشاب الحليب للوجهة المطلوبة دون أن ينسكب …منه شيء ..
ولما سأله الشيخ: كم مشهداً وكم فتاة رأيت في الطريق؟
فأجاب الشاب :شيخي لم أرَ أي شيء حولي ..كنت خائفاً فقط من الضرب
والخزي أمام الناس إذا انسكب مني الحليب!
فقال الشيخ: وكذلك هو الحال مع المؤمن ..
المؤمن يخاف من الله ومن خزي يوم القيامة إذا ارتكب معصية .. هؤلاء المؤمنين يحمون أنفسهم من المعاصي …

العبرة من هذه القصة: لا قيمة للإيمان بلا عمل ، ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ، و لكن ما وقر في القلب و صدقه العمل .
فقط عليك ان تقبل على الله، فيتجلى الله على قلبك فيطهّره من كل شيء لا يرضيه ، و يحليه بالكمالات التي ترضيه .

و لتتذكر انك ‏‏‏‏‏‎‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏لو جعلتَ كل آيةٍ في القرآن بمثابة المرآةِ التي تُبْصر من خلالها ما يريد الله منك فِعْلَه، وما يريد منك ترْكَهُ، للقيتَ اللهَ بقلبٍ صافٍ كصفاء المرآة الجديدة.. تلك القلوب الناجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى