اسلاميات

مفاهيم: المن صفة البخلاء

قال تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (17) سورة الحجرات. وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى (264) سورة البقرة.

بقلم الأستاذ سفيان ابو زيد

المن من العبد يورث لؤما، ومن الله عزوجل يورث شكرا. كيف ذلك؟
من الموازنات التي يغفل عنها عند النظر إلى نصوص الأمر بالفضائل والنهي عن الرذائل هو التركيز على النهي عن الانفعال وغض الطرف على جانب الفعل والمفعل…
فشرعنا الحكيم نهانا عن الغضب وآثاره السلبية ولكنه في المقابل نهانا عن إيذاء الآخر وعدم استغضابه…
والله عزوجل ذم وكره اللؤم وهو نقيض الشكر وتذكر المعروف…
ولكنه في المقابل نهانا عن المن وهو تذكير المنعم عليه بالنعمة ترفعا واستعلاءا لفظيا او حاليا…

وهكذا جميع المناهي والأوامر…

والعلة في توريث المن للؤم هو ان المان غير معترف بأنه متفضل عليه فتوهمه أنانيته وعنديته أنه ما من به فهو منه، فهو في الحقيقة تلؤم على نعمة الله فيورث ذلك عند المنون عليه تلؤما مضاعفا…
ولكن المن من الله عز و جل يورث زيادة الشكر والاعتراف لأنه أهل للمن فمنه كل نعمة ونعمته مبطنة برحمة وتودد وشكر وبالتالي لما يرى العبد تنعيما من ربه العظيم مبطنا برحمة وتودد يزيد شكرا وتسليما…

نصيحة: إن المن يستجلب غضب الله سبحانه ويستحق المانّ الطرد من رحمته جل وعلا، وهو يوغر الصدور ويحبط الأعمال وينقص الأجر وقد يذهب به بالكلية ويحرم صاحب هذه الآفة من نعمة نظر الله وكلامه معه يوم القيامة .
فإياك إياك أن تكون منانا فإن المن صفة البخلاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى