المجلس العسكري السوداني يهاجم قوى إعلان الحرية ويتوعد المتظاهرين: لا فوضى بعد اليوم

قال نائب رئيس المجلس العسكري السوداني إنه مستعد للتفاوض مع المعارضة لكن لن تكون هناك “فوضى” بعد الآن، في إشارة إلى الاحتجاجات التي تعطل حركة القطارات وتعرقل المرور على الجسور، في تلويح باستخدام القوة ضد المتظاهرين.

وتوعد محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس والمعروف أيضا باسم حميدتي “نحن الآن ملتزمون بالتفاوض ولكن لا فوضى بعد اليوم”.

المجلس العسكري يتهم قوى إعلان الحرية بـ”تأليب” المعتصمين

وبلهجة غاضبة، قال الفريق أول محمد حمدان دقلو الملقب حميدتي “لا فوضى بعد اليوم لا فوضى بعد اليوم”. وأضاف: “ملتزمون بالتفاوض ولكن لا فوضى بعد اليوم”.
وشدد على أنه من واجب المجلس العسكري حماية المواطن وممتلكاته وفرض الأمن والقانون، وأنه لا يمكن أن يقوم المواطن بأخذ حقه بيده وعليه التوجه للشرطة والقضاء.

وشدد على أن القطار يجب أن يسير وأن الجسور والطرق يجب أن تفتح أمام الناس. واعتبر أن التفاوض، الذي تم قبل يومين، مع قوى إعلان الحرية “كان إيجابيا”، لكن الأخيرة طرحت في مفاوضات الإثنين “رؤى جديدة”.
وأضاف: “المجلس العسكري قدم تنازلات أثناء المفاوضات”، لافتا إلى ان تلك التنازلات تضمنت القبول بـ3 مدنيين ضمن مجلس سيادي لإدارة المرحلة الانتقالية مكون من 10 أعضاء، رغم أننا “كنا مبدئيا نرفض وجود تمثيل مدني في مجلس عسكري”.
واتهم قوى إعلان الحرية بـ”تأليب” المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم ضد المجلس العسكري.
وتابع: “اتفقنا معهم (قوى إعلان الحرية ) على فتح الكباري والسماح للقطارات بالمرور لأنها تحمل المؤن ومواد للولايات”، لكنهم “لم ينفذوا ما تم الاتفاق عليه”.
وبعدما شدد دقلو على أنه “لا يهدد”، قال”لن نقبل بعد اليوم بالفوضى أو التعدى على ممتلكات الدولة والمواطنين وسنحسم أي تفلت أمني”.

وأعلن حميدتي قتل ستة من عناصر قوات الأمن وإصابة 16 آخرين في مواجهات مع متظاهرين الاثنين في كافة انحاء السودان، لكنه لم يشر إلى سبب عدم إعلان ذلك يوم أمس.

وأشار إلى حدوث عديد من حالات الانفلات الأمني منها البلاد، منها إضافة مقتل 6 في منطقة الليري (جنوب)، حصل “حريق في منطقة العبيدية (شمال)، وإغلاق الطرق الرئيسية، وأعمال نهب مسلح، وانتشار للمخدرات في الشوارع.. وكله يقوم به مواطنون”.
وتابع: “حتى أن هناك دعوات لاقتحام القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش”.
من جانبه، قال عضو المجلس العسكري ياسر العطا نرغب في شراكة حقيقة مع قوى إعلان الحرية والتغيير.
وعن فحوى اللقاء مع القوى، أوضح قائلا: “تقدمنا بمقترح 7 عسكريين مقابل 3 مدنيين في مجلس السيادة، ويمكن بالتفاوض التوصل لاتفاق”.

وكانت مفاوضات اللجنة المشتركة بين العسكري وقوى التغيير انفضت، الإثنين، دون تقدم في ظل تمسك قوى التغيير بمجلس سيادي يتكون من 15 شخصا، 8 مدنيين، و7عسكريين.

كما أوضح المتحدث الرسمي باسم المجلس شمس الدين الكباشي أنهم يعترفون بقوى التغيير، لكن مفاوضي التغيير يتغيرون من اجتماع لآخر”.

وأضاف “لم نقل أننا سنفتح المتارس ونزيل الحواجز (بالاعتصام أمام مقر قيادة الجيش).. بل قلنا إنهم سيفتحون مسار القطارات والجسور”.
وتصاعدت المواجهة بين المجلس العسكري والمعتصمون في ساحة الاعتصام عقب إعلان الكباشي الإثنين أن الجانبين اتفقا على فتح بعض الجسور المغلقة والسماح بمرور القطارات وإزالة الحواجز والمتاريس، وهو ما نفته قوى التغيير، ودعت الجماهير للتوافد إلى مقر الاعتصام تحسبا من محاولة فض الاعتصام من المجلس العسكري.
ومنذ 6 إبريل/ نيسان الماضي، يعتصم الآلاف أمام مقر قيادة الجيش السوداني بالخرطوم، ما أدى إلى إغلاق جسري “النيل الأزرق، و”القوات المسلحة”، اللذين يربطان الخرطوم بمدينة بحري، وكذلك إغلاق شوارع رئيسية في وسط الخرطوم، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

وتطالب قوى إعلان الحرية والتغيير، بـ”مجلس رئاسي مدني”، يضطلع بالمهام السيادية في الدولة، و”مجلس تشريعي مدني”، يقوم بالمهام التشريعية الانتقالية، و”مجلس وزراء مدني مصغر” من الكفاءات الوطنية، يقوم بالمهام التنفيذية للفترة الانتقالية.

و قال المجلس العسكري الانتقالي إنه قبل استقالة ثلاثة من أعضائه كانوا قد تقدموا بها الأسبوع الماضي.

ومن بين الأعضاء الذين استقالوا الأسبوع الماضي الفريق أول ركن عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري. والاثنان الآخران هما الفريق أول جلال الدين الشيخ الطيب والفريق أول شرطة الطيب بابكر علي فضيل.

وكان تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات، قد طالب باستبعاد الثلاثة متهما إياهم بالضلوع في حملة قتل فيها عشرات المحتجين.