17 يونيو.. مصريون وعرب يرثون محمد مرسي في الذكرى الثانية لرحيله

تصدر منصات التواصل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، في الذكرى الثانية لوفاته في 17 يونيو/حزيران 2019، أثناء جلسة محاكمته. وقالت السلطات حينها إنه أصيب بنوبة قلبية توفي على أثرها، في حين قالت منظمات حقوقية مصرية ودولية إن وفاته كانت نتيجة للإهمال الطبي المتعمد والحرمان من الرعاية الصحية.

الراحل يعد أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، حيث تولى حكم البلاد بعد أول انتخابات رئاسية في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ولم يستمر حكمه أكثر من عام واحد، حين أطاح به انقلاب عسكري عام 2013 بحجة الاستجابة لاحتجاجات شعبية.

وبعد الإطاحة به، ظل مرسي محتجزاً في قاعدة عسكرية مجهولة، وظهر علناً للمرة الأولى مع بدء محاكمته في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وتم وضعه في قفص زجاجي عازل للصوت لمنعه من الحديث دون إذن، وصدرت بحقه 3 أحكام نهائية، في قضايا أحداث الاتحادية والتخابر مع جهات أجنبية وإهانة القضاء، بمجموع 48 عاما.

بلادي وإن جارت علي عزيزة
وتداول رواد مواقع التواصل أبرز مقولات الرئيس الراحل، وعلى رأسها كلمات خطابه الأخير قبل الانقلاب ” ليعلم أبناؤنا أن آباءهم وأجدادهم كانوا رجالاً، لا يقبلون الضيم ولا ينزلون أبداً على رأي الفسدة، ولا يُعطون الدنيَّة أبداً من وطنهم أو شرعيتهم أو دينهم”.

كما تداولوا كلماته عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودفاعه عن غزة في مواجهة القصف الإسرائيلي، وبيت الشعر “بلادي وإن جارت علي عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا علي كرام” الذي كان ‏آخر كلمات الدكتور مرسي في المحكمة يوم وفاته حسبما قال محاميه لوكالة الأناضول.

كما نشر عدد من النشطاء والسياسيين مواقف مختلفة للرئيس الراحل، أثبتت نظافة يده ولسانه وقلبه، وتفانيه في خدمة أمته، وثباته على الحق في كل مواقفه، مما أدى إلى التخلص منه بهذه الطريقة، بمن فيهم عدد من معارضيه السابقي

مسيرة أكاديمية وسياسية طويلة
الرئيس مرسي ولد في أغسطس/آب 1951 بمحافظة الشرقية، وحصل على بكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975 ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة كارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة.

وسياسيا، كان مرسي عضوا بجماعة الإخوان المسلمين، ونائبا في البرلمان منذ عام 2000 ومتحدثا باسم الكتلة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب، كما كان من المشاركين في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير عام 2004. وبعد عامين اعتقل أثناء مشاركته في مظاهرة مؤيدة لحركة استقلال القضاة.

وبعد شهور قليلة، تم الإفراج عن الدكتور مرسي، غير أنه اعتقل مرة ثانية بعد أيام من قيام ثورة 25 يناير، وأودع في سجن وادي النطرون قبل أن يخرج على إثر الانفلات الأمني الذي عاشته البلاد حينها.

وفي ظل نافذة الحرية التي أطلت على مصر، تم انتخابه رئيسا لحزب الحرية والعدالة الذي تم تأسيسه بعد الثورة كذراع سياسية للجماعة، قبل أن يترشح للانتخابات الرئاسية ويفوز بمنصب رئيس الجمهورية، في يونيو/حزيران 2012، على حساب أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع (الراحل) حسني مبارك.

وعقب انقلاب يوليو/تموز، ظل أول رئيس منتخب للبلاد محبوسا في زنزانة انفرادية ومحروما من الزيارة لمدة 6 سنوات، حتى وفاته في قاعة المحكمة إثر نوبة قلبية عن عمر ناهز 68 عاما.

المصدر : الجزيرة