علاقة الانسان مع الله

من أعظم أنواع الحسرة أن يدل الإنسان الناس على الله، ولا يصل هو.
يحدثهم عن الله ويدعو إليه حتى يظن الناس أنه تخطى مراحل البدايات، وهو لا يزال يحبو كلما خطا خطوة أردته ذنوبه!

هو بالفعل يدلهم على الله صادقًا في دلالتهم يرجو لهم الخير؛ لا نفاقًا وكذبًا؛ لكنه منقطع بقسوة قلبه أو شؤم ذنبه أو شيء من العجب أصابه أو غفلة إثر زخم المدح والثناء.

مساكين أولئك المتصدرون للناس؛ يتصدر أحدهم للكلام على الله، فلربما نسي نفسه وحال قلبه.

والأصعب منهم حالًا؛ أولئك المتصدرون للكلام عن مسائل الحلال والحرام والفتيا؛ يقيم أحدهم نفسه على شفير جهنم كل ما أفتى في مسألة ولا يشعر به أحد؛ حتى قال أبوحنيفة: يكون لهم المهنأ وعلي الوزر!

من أكثر المقالات التي لامست قلبي؛ مقالة ابن عباس: إن كل من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه= لمجنون!
فرحم الله من أعان مسكينًا هذا حاله ولو بدعوة!

أحمد سيف