اتفاق ضريبي تاريخي يستهدف عمالقة شركات العالم.. ماذا بعد؟

الأناضول

بعد يومين من المباحثات، توصل أعضاء مجموعة السبع الكبار، السبت، إلى اتفاق تاريخي يمهد لفرض ضرائب متساوية عبر الحدود، على الشركات الكبرى، خاصة الرقمية منها.

ونص الاتفاق الأولي بحسب بيان صدر عن مجموعة السبع خلال وقت متأخر، السبت، على فرض ضريبة بنسبة 15 بالمئة على الشركات الكبرى، تدفعها لدى الدول التي تنشط فيها.

وطالما كانت هذه الشركات خاصة التكنولوجية والرقمية منها، مثل فيسبوك وجوجل وأمازون وغيرها، تهرب إلى الدول منخفضة الضرائب تجنبا للبلدان ذات الرسوم المرتفعة.

وعقد الاجتماع في المملكة المتحدة، وهو أول اجتماع وجاهي لمجموعة السبع منذ فترة ما قبل جائحة كورونا، التي توسع انتشارها في الربع الأول 2020 عالميا.

وسيكون الاتفاق الأولي، ضربة كبيرة للشركات الكبرى والملاذات الضريبية التي كانت على مدار سنوات طويلة عاصمة للشركات الباحثة عن أقل ضرائب واجبة السداد.

وسيعقد اتفاق لاحق خلال يوليو/تموز المقبل، على نطاق أوسع يضم مجموعة العشرين، إذ تنشد مجموعة السبع إقناع دول أكثر للانضمام للاتفاق.

وفي حال نجاح جهود ضم مجموعة العشرين، سيكون هنالك مفاوضات ماراثونية قد تستغرق سنوات لإقناع أزيد من 150 دولة حول العالم، لإعادة بناء ضريبة الدخل لديها، بما يتوافق مع النسبة الموضوعة البالغة 15 بالمئة.

وأعقب الإعلان أمس، تصريح لـ “نيك كليغ” مدير الشؤون العامة في مجموعة فيسبوك، قال فيه إن “الإصلاحات الضريبية الأخيرة، تعني أن فيسبوك مطالبة بدفع مزيد من الضرائب لحكومات الأسواق التي تنشط بها”.

وتتألف مجموعة السبع، من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان وألمانيا والولايات المتحدة، ترى جميعها أنها لا تجبي حصتها الحقيقية من ضريبة الدخل على الشركات الكبرى.

وتتخذ هذه الشركات من الدول ذات الضريبة المنخفضة، مقرات لها، وتحول إليها المداخيل المالية من حول العالم، وتدفع مقابلها نسبا متدنية من الضرائب.

وفي تصريح صحفي لها أمس، قالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين: “بهذا الاتفاق، نكون قد قطعنا شوطا أمام سباق خفض الضرائب على الشركات الكبرى”.