التربية و الدين

من أكثر من ساهموا في تشويه الجيل المحسوب على الاستقامة (الالتزام) :أولئك (الذين زعموا أنهم يُربُّون الشباب باسم الدّين)
واستعملوا معهم القهر والإذلال والانتقاص واحتقار من يتعلم معهم أو يتربّى على أيديهم
ويُصورون لأنفسهم ولمن تحتهم : أنهم يُشددون عليهم ليتربَّوا وليتقوّوا..وأن المؤمن لازم يصبر على القهر والإهانة لله إلخ!
ومارسوا عليهم سُلطةً وإلزامات مُبتدَعة
لأنهم هم أنفسهم تربَّوا هكذا مع جهلةٍ سبقوهم بل (مسخُوهم) فأرداوا أن تبقى هذه الطريقة (الشيخ والمُريد) ويُشبه من وجهٍ ما كان يفعله شيوخ الباطنية مع أتباعه السُّذّج..
وللأسف هذا موجود من رجال ونساء يُمارسون التعليم والتدريس و(التربية)!
وفي الواقع هذا من أعظم الباطل المتعلّق بقضايا تزكية النفس وإصلاحها
وهو من الرهبانية المُبتدعة التي أخذها المتصوفةُ وجهلةُ العُبّاد عن رُهبان النصارى
وتسرّبت إلى من نسبوا أنفسهم لمنهج التربية و التزكية وتهذيب النفس!

وهو ليس سوى خليط من الجهل بالشرع والنفس وسُبل الإصلاح وفقه التغيير (مع حظ نفس في ممارسة التسلُّط والإذلال والاستعلاء)
وكان من ثماره أن خرج الشابُ أهطل لا يعرف حقوقه خانعا ذليلا جبانا فاقدَ الثقة
يُساق من كُبراء يستخفّون به

ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيرُ من زكّى شباب الإسلام
وكان بهم رحيما رفيقا خبيرا مُحبًّا ناصحا مُعلّما مُرشدا
يراعهم ويُتابعهم ويتفقَّدُ أحوالهم ويسأل عنهم
ويُثني عليهم بما فيهم من خير، ويفتح لهم أبواب الإيمان والعمل الصالح ويًصلح أخطاءهم
لم يقهرهم ولم يُذلّهم ولم يحقرهم ولم يسبَّهم
ولم يجعلهم نُسخة منه (وهو سيدُ ولد آدم)
بل استخرج أحسن ما في نفوسهم
وكلَّفهم من الأعمال ما يناسب قدراتهم ومواهبهم
حتى صار هو وهم خيرَ الناس
وأيدَه الله بهم
وقد جمعتُ أصول الانحراف في أبواب تزكية النفس والاستقامة والأخلاق وأعمال القلوب ونحوها
وعلاج تلك الانحرافات
مع بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه