خصوصية العشر الأخير من رمضان

كتب بواسطة د. محمد راتب النابلسي

نحن الآن مقبلون على العشر الأخير، والنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أقبل العشر الأخير شدّ المئزر وأيقظ أهله واجتهد في العبادة ما لا يجتهد في غير رمضان،

النبي الكريم رقي المنبر فقال: آمين، ثم رقي الدرجة الثانية فقال: آمين، ثم رقي الثالثة فقال: آمين، فقالوا: يا رسول الله علام أمنت؟ قال: جاءني جبريل فقال لي: خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له إن لم يغفر له فمتى؟

نحن في رمضان، ونحن في العشر الأخير، أي دقق في سلوكك، راقب هل في بيتك مخالفة؟ هل هناك معصية؟ هل تسمع الغناء؟ هل تشاهد مالا يرضي الله عز وجل من البرامج؟ هل تنظر إلى الحرام؟ هل تغتاب أحداً؟ هل تكذب في البيع والشراء؟ هل تغش مسلماً؟ هل تأكل حراماً؟ دقق إذا تقصيت الحلال في كل شيء تجلى الله على قلبك. يقول العبد:
((يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب له))
[مسام عن أبي هريرة]

نحن في مناسبة لا تعود إلى العام القادم، ونحن على أبواب العشر الأخير نريد صيام الخصوص، صيام الجوارح، بل في العشر الأخير صيام خصوص الخصوص، ترك ما سوى الله عز وجل، معنا كتاب الله عز وجل فيه نبأ من كان قبلنا ونبأ من كان بعدنا، في القرآن آيات لما تؤوَّل بعد، فيه قوانين الحياة، فيه مفتاح السعادة، فيه مفتاح الطمأنينة، فيه مفتاح الإقبال على الله عز وجل،

فلذلك هذه السورة(سورة القدر) على صغرها وعلى إيجازها ثلاثة أسطر لكن يجب أن تعرفها، إذا عرفتها نقلت من العبادة إلى العلم، إن صرت عالماً عندئذ كما قال الإمام علي كرم الله وجهه: العلم خير من المال لأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق.

المصدر : موقع مجلة إشراقات

الكلمات الدالة : رمضان ليلة القدر عبادات
“إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً”

نبذة عن الكاتب

د. محمد راتب النابلسي