مساحة الممكن لا الحِرمان

لا تقف متحسراً على أنك لم تختم القرآن كل ثلاث أو لم تقم الليل كله، أو لم تبنِ مسجدًا أو داراً للأيتام…

‏لا تنتظر طويلاً على رصيف الحِرمان، وتفكر في بعيد لم تنله.

‏فكر في مساحة الممكن لديك، ‏ممكن أن تقرأ ولو صفحات، وتصلي ولو سجدات، وتتصدق ولو بتمرات..

‏لقد فعلت امرأة “الممكن” المتاح وعلى غير ميعاد وسقت كلبًا (فدخلت الجنة)!!

وفعل رجل “الممكن”
الذي يسّره الله وأماط غصن شوك أو شجرة عن الطريق فنال من الله المغفرة!

‏الطريق إلى الله يحسب بالحركة إلى الأمام…(ومن تقرَّبَ إليَّ شبرًا)

‏فلا تتوقف محتقرًا خطوة، ولا تتوقف منتظرًا وثبة ..
فقليل دائم خير من كثير منقطع.

كلمة طيبة، نصيحة، رسالة، شِقّ تمرة، جبر خاطر، تسبيحة أو تهليلة، تبَسُّمٌ، فرح تدخله على قلب مسلم…
“لا تحقرنّ من المعروف شيئاً”

تذكر كل ليلة:
‏ألّا تحاسب نفسك على مستحيل تمنيته، بل على ممكن ضيعته!!

‏لأن مساحة الممكن تتسع بالأعمال، لا بالآمال، وأحب الأعمال إلى الله أدومُها وإن قل.

لا تترك طريق المجاهدة، ولا ترضَ لقلبك الغفلة، ولا تكفّ عن الدعاء، ولا تترك لنفسك هواها، وبإذن الله ستصل.

أبواب الجنة كثيرة… لا تدري من أي باب ستدخل