شهر رمضان

يُنادي منادٍ كلَّ ليلةٍ: – من ليالي شهر رمضان – يا باغيَ الخيرِ أقبلْ، ويا باغيَ الشرِّ أقْصرْ، وللهِ عتقاءُ من النارِ وذلك في كلَّ ليلةٍ
ياباغي الخير أقبل: هل أحد لايريد الخير؟

كلنا نريد الخير، كل الناس يريدون الخير، لكن الشأن لايقتصر على الإرادة؛ لابد من العمل،
فإذا أردت الخير فاعمل، {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً}،
فإذا أردت الخير فاعمل،
اعمل الخير ولايكفي الإرادة؛ فإن في الحديث: ((العاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني))، فالأماني لاتنفع والإرادة وحدها من دون عمل لاتنفع!!
ياباغي الخير أقبل: أقبل على الله بالطاعات،
أقبل على الله بالقوربات،
وأول ذلك: المحافظة على الفرائض في أوقاتها، ثم بقية الأعمال بادر بها نوّعها، اشتغل بها فإنك بحاجة إليها عما قريب،
والله عما قريب ستحتاج إلى الحسنة الواحدة حينما يحضرك الأجل ويختم العمل وتتمنى الرجوع لتعمل صالحاً فلا تمكّن من ذلك،
فأنت الآن في زمن الطلب وفي زمن الأمنية وقد أهلَّ الله عليك هذا الشهر فبادره بالطاعات والقروبات،
ياباغي الخير أقبل: أقبل على الله وأعرض عما سواه،
أقبل على الله بالطاعات والقروبات والصدقات وفعل الخيرات،
أقبل بكل أنواع الإقبال على الله، فإن الله مقبل عليك سبحانه وتعالى ويتقبل منك القليل والكثير ويضاعف لك القليل أضعاف كثيرة ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾..