50 يورو مقابل أداء صلاة الجمعة و100 يورو للتراويح في مسجد قرية بلجيكية!

انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي فيديو لمغربي مهاجر في بلجيكا، يشترط على كل من يرغب في الصلاة في أحد المساجد دفع مبلغ لا يقل عن 50 يورو بالنسبة لصلاة الجمعة، و100 يورو لأداء صلاة التراويح.
يتعلق الأمر بمسؤول جمعية دينية في منطقة “هاربليك” على الحدود البلجيكية ـ الفرنسية، كما أوضحت صحيفة “الأحداث المغربية”، التي أشارت إلى فيديو يتحدث فيه الشخص المذكور بدارجة مغربية عن شروط غريبة لولوج المسجد وإقامة الصلاة فيه، مما أثار جدلا وردود فعل مختلفة بسبب قيام المعني بالأمر بتحديد سعر لكل صلاة، محذرا المصلين من الحضور للمسجد من دون المبلغ المذكور.
وأفادت أن المتحدث الذي سيظهر لاحقا في شريط ثان ليوضح حقيقة الشريط الأول، هو رئيس الجمعية المكلفة بإدارة مسجد في القرية المشار إليها، حيث حاول تعليل ما جاء في الشريط الأول، مدعيا أنه تم تسريبه ولم يتفقوا عليه بعد داخل مكتب جمعيتهم.
وكان المعني قد قال في الشريط الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المصلين القادمين لأداء صلاة الجمعة عليهم أداء مبلغ 50 يورو إن أرادوا الصلاة. وقال بنبرة صارمة ما مفاده: الأخ الذي لن يحمل معه 50 يورو عليه ألا يتعب نفسه، ضع في جيبك 50 يورو نقدا، وتعال إلى المسجد لكي تصلي!
وبخصوص صلاة التراويح في رمضان، ارتفع الثمن لـ100 يورو لمن يرغب في تسجيل نفسه، على أساس أن أداء هذا المبلغ لكل صلاة وليس «اشتراكا» على طول الشهر الكريم، حيث أوضح المتحدث أنه نظرا للاحترازات، فالصلاة ستقتصر على 15 شخصا فقط كل ليلة، وأن عدد المسجلين قد يتجاوز 100 شخص، وبالتالي سيتم تقسيمهم لمجموعات، وكل مجموعة ستصلي بين 5 أو 6 ليال طيلة شهر رمضان، وعلى هؤلاء إحضار 100 يورو في كل ليلة مما سيكلف مبلغ 600 يورو للشخص لـ 6 ليال.
الانطباع السيئ الذي خلفه الشريط الأول، دفع برئيس الجمعية المذكورة للتعجيل بإصدار شريط آخر، حاول من خلاله شرح وتبرير ما جاء في شريطه الأول، مدعيا أن الأمر يتعلق بمحاولة جمع أقساط ملزمة عليهم، بعد اقتناء المبنى الذي تحول إلى مسجد، وأن عليهم أداء أكثر من 100 ألف يورو هذا العام، وأن ظروف الجائحة لم تمكنهم من جمع المبلغ، وبالتالي لا يوجد حل سوى مساهمة واشتراك المصلين في هذا الأمر.
وحاول المعني بالأمر أن يوضح أنهم لا يستفيدون من أية مداخيل، وليست لديهم مصادر مالية أخرى، وهو ما استنكره المتتبعون، مبرزين أن المبالغ المطلوبة في هذا التوقيت عالية جدا على غالبية المصلين، ما سيجعل الصلاة في المسجد، التي هي حق للجميع، مقتصرة على من يتوفر على تلك المبالغ المالية.