استشهاد مواطنة فلسطينية مسنة دهسا تحت عجلات عربة أحد المستوطنين وقوات الاحتلال تشن حملات اعتقال

استشهدت مسنة فلسطينية جراء دهسها من قبل مستوطن إسرائيلي، كما عاث آخرون خرابا في أحد مناطق الأثرية، فيما نفذت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة، خلال مداهمات للعديد من مناطق الضفة الغربية، إلى جانب هدمها لعدة منازل ومنشآت.

استشهاد مسنة واعتقالات واسعة
واستشهدت مواطنة صباح الأربعاء، إثر تعرضها للدهس من مركبة مستوطن في بلدة السموع جنوبي الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وقالت مصادر محلية إن مستوطنا دهس، المسنة شفيقة أبو عقيل (73 عاما)، حيث جرى نقلها إلى مستشفى “سوروكا” بأراضي الـ48، واعلن هناك عن وفاتها.

وكثيرا ما يقوم مستوطنون بدهس مواطنون خلال سيرهم على طرق الضفة التي يغتصبها المستوطنون بحماية جنود الاحتلال.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابا من مدينة طوباس، وقال مدير نادي الأسير في المدينة كمال بني عودة، إن تلك القوات اعتقلت الشاب عدي رضوان مصطفى دراغمة (33 عاما)، أثناء مروره على حاجز عسكري قرب بلدة تياسير شرق المدينة، واعتقلت قوات الاحتلال أيضا الأسير المحرر رامي عبد الله محمد الطياح (44 عاما)، بعد أن داهمت منزله في الحي الجنوبي من طولكرم.

وطالت حملة الاعتقالات 4 مواطنين من بلدات اليامون، وعانين، وجلبون، في محافظة جنين شمال الضفة، وهم الشيخ جهاد نواهضه، ونجله أسيد، عقب مداهمة منزلهم في بلدة اليامون، وكذلك الشاب جمال تيسير محمود ياسين، من قرية عانين، أثناء عودته من العمل من داخل أراضي عام 48، واعتدت عليه بالضرب، فيما داهم جنود الاحتلال منزله وعبثوا بمحتوياته، كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب فؤاد ناجح ابو الرب عقب مداهمة منزل ذويه في بلدة جلبون شرق مدينة جنين.

كما قامت تلك القوات بمداهمة منزل المواطن معتز المهر في قرية تعنك للبحث عن نجله عبد الله، علماً أن هذه المرة الثالثة التي يداهم بها الاحتلال المنزل.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة مواطنين من قرية رأس كركر غرب رام الله، وثامنا من قرية دير جرير شرقها، وهم عبد الله محمد فؤاد سمحان، واحمد زغلول مصطفى سمحان، ومؤيد فارس مصطفى سمحان، ونضال حسن مصطفى سمحان، وانس محمد يوسف سمحان، ومحمود خالد مصطفى سمحان، ومحمد طه حسن أبو فخيدة.

كما اعتقل جيش الاحتلال مدير عام مؤسسة أصدقاء متلازمة “داون” حيدر ماخو، بعد مداهمة منزله في قرية دير جرير شرق رام الله.

وفي مدينة بيت لحم، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدة منازل في قرية منراح رباح وبلدة الخضر، وفتشتها واخضعت أصحابها للتحقيق، وسلمت أخذ السكان بلاغا لمراجعة مخابراتها في مجمع مستوطنة “غوش عصيون”.

وطالت الاعتقالات 5 مواطنين من محافظة الخليل، بينهم أسيران محرران، ومسئول في تنظيم حركة فتح، وهم الأسير المحرر يوسف عبدالحميد ابو مارية (45 عاما)، وعمرو خالد العلامي ( 19عاما)، واديار ايفان جمال الصليىي (18عاما)، والأسير المحرر مجدي مرشد زعاقيق (17 عاما) .

وقال منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب الجبور، إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة يطا واعتقلت أمين سر “فتح” في منطقة دلال المغربي جهاد خليل أبو عرام (30 عاما)، وداهمت عدة منازل لنشطاء في الحركة.

واعتقلت كذلك قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن جاسم صندوقة، بعد أن داهمت منزله في حي رأس خميس في مخيم شعفاط في القدس المحتلة، كما واعتدت قوات الاحتلال على عدد من المقدسيين.

وأصيب عدد من المواطنين بالاختناق، ليل الثلاثاء، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي اندلعت على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس، عقب تشييع جثمان الشهيد أسامة منصور في قرية بدو المجاورة.

ومن جديد اقحم مستوطنون، باحات المسجد “الأقصى” المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وحسب دائرة الأوقاف الإسلامية، فإن 28 مستوطنا، و25 من طلبة المعاهد اليهودية، اقتحموا باحات الأقصى وأدوا “طقوسا تلمودية”.

مخططات استيطانية
وفي سياق الهجمات الاستيطانية، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاث منشآت في بلدة العيسوية شرق القدس المحتلة، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” عن المواطن جميل أبو الحمص، أحد المتضررين قوله إن جرافات وطواقم بلدية الاحتلال بالقدس اقتحمت البلدة ونفذت عمليات هدم وتخريب لمنشآت في منطقتي “الزعرورة” و”حبايل العرب” من البلدة تعود له، وللمواطنين ماجد المزرعاوي، ودرويش درويش، بحجة عدم الترخيص، لافتا إلى أن قوات الاحتلال هدمت له، منشأتين وهما عبارة عن مخازن قطع مركبات، أشار إلى أن أوامر هدم كانت قد صدرت لهذه المنشآت في وقت سابق.

وفي البلدة القديمة من المدينة المحتلة استولت على عدد من بسطات الباعة المتجولين، كما استولت طواقم بلدية الاحتلال بالتعاون مع قوات شرطية على بسطات الباعة في منطقة “باب المجلس” أحد أبواب المسجد الأقصى، وذلك في إطار حملات التضييق على المقدسيين.

وجاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن مناقشة ما تسمى بـ “لجنة التخطيط والبناء المحلية” التابعة لسلطات الاحتلال، خطة لتوسيع البناء في المناطق المسماة خارج الخط الأخضر، وتحديدًا حي “هار حوما” الاستيطاني في منطقة جبل أبو غنيم ما بين القدس وبيت لحم، وحسب ما ذكر فإنه من المتوقع أن يتم التوافق على بناء 540 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة ما بين “هار حوما” و”جفعات هاماتوس”، في حين من المتوقع أن يتم بناء حي آخر يضم أكثر من 2000 وحدة استيطانية لاحقًا بمنطقة “جفعات هاماتوس”.

وفي حال إنجاز بناء هاتين المنطقتين سيعزل فعليًا قرية بيت صفافا عن باقي المناطق الفلسطينية، في رؤية هدفها تقسيم القدس في المستقبل بموجب أي اتفاق مع الفلسطينيين، حيث سيكون أيضا هذا البناء الأول الذي ينفذ خارج الخط الأخضر في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، والذي لعب دور حين كان نائبا للرئيس الأسبق باراك أوباما، في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنع البناء عام 2010.

كذلك أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم مسكنين وبركسين زراعيين في منطقة الجفتلك بالأغوار الفلسطينية، وقال المواطن عمر محمد ادعيس، إن تنفيذ قوات الاحتلال تهديدها بالهدم سيشرد عائلته الكبيرة، وينهي مصدر رزقه الوحيد في تلك المنطقة التي يقطنها منذ سنوات.

اعتداءات للمستوطنين
كما واقتحم مئات المستوطنين، الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس، وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن مئات المستوطنين اقتحموا الموقع الأثري، وسط إجراءات عسكرية مشددة من قبل قوات الاحتلال، وإغلاق الموقع والطرق المؤدية إليه أمام المواطنين، وأشار إلى أن هذا الاقتحام يأتي وفق برنامج ثابت أعلنه المستوطنون لاقتحام الموقع كل يوم أربعاء.

واعتدت بالضرب، مساء الثلاثاء، على مواطنة وطفلتها، وسط مدينة الخليل، وقال سكان من المدينة إن تلك المجموعة من مستوطنة “الدبويا” اعتدوا بالضرب على تحرير الشرباتي (23 عاما) وطفلتها البالغة من العمر (عامان)، في شارع الشهداء وسط المدينة، وهما في طريقهما لزيارة منزل العائلة.

وقال الناشط مفيد الشرباتي، الذي اعتدى الاحتلال على ابنته وحفيدته، إن المستوطنين يدفعون بأطفالهم للاعتداء على المواطنين في المنطقة، مشيرا إلى أنهم اعتدوا أول أمس على نجله حميد البالغ من العمر 10 سنوات.

وقال إن اعتداءات المستوطنين على المواطنين في المنطقة شبه يومية، وتتم تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وكان مستوطنون أقدموا على إجراء عمليات مسح هندسي لإحياء محيطة في الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، بعد أن اقتحموا حيي قفيشة والشريف قرب الحرم، بحماية أمنية مشددة، ونفدوا أعمال المسح الهندسي بداخلها تمهيدًا للاستيلاء عليها.