وفاة احد رموز فلسطين الشيخ حسين عواودة

وتفقد فلسطين.. أحد اعلامها
في ذمة الله شيخنا المربي حسين عواودة أبي بكر.. رحمه الله

فأخذني قلمي لأبث ما في صدري ارتجالا في حق هذا العَلَم:

نجم في السماء، وإن كان مغمورا في الارض، مدرسة في الاحتساب والصبر والبذل والتضحية، جاهد بكل ما يملك، اعجز الشباب في همته وحرصه على دعوته وقضيته، ابتلي بألوان ما ابتلي به من سار على نهجهم من النبيين والصديقبن والشهداء والصالحين، جاهد بنفسه وماله ووقته واسرته وعمره، فقد حبيبتيه في سبيل الله تحت سياط العدو الصهيوني، ولم يثنه ذلك في الاستمرار في جهاده، صدح بالحق وصدَّع به المجرمين الحاقدين…هُجِّر مرات من بيته ووطنه، سجن ومنع وحيل بينه وبين رسالته فكان صامدا لا تلين له قناة رحمه الله..

كان مشكاة دعوة لا تنطفئ في مجالسه وبيته وقيامه وقعوده وعلى هاتفه ووسائل تواصله، لا يكل ولا يمل، حدثنا مرة رحمه الله: أنه في أحد اعتقالاته في سجون العدو الصهيوني كان يجتمع له في السجن العدد الغفير من السجناء يدرسهم ويربيهم، فأربك مخطط العدو في عزله عن الناس، فقال احد الضباط: لو تركناه في قريته لما اجتمع له ما يجتمع له هنا..

كان رحمه الله بشوشا مازحا ضاحكا متواضعا قريبا لينا ناصحا، وفي المقابل بكاء عابدا زاهدا مخلصا صادقا ذاكرا رحمه الله..
لو جالسته لساعات لما مللت من مجالسته ومذاكرته ومتاحفته..

كان كريما مضيافا محبا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلبة العلم ورواده..
إينما حل وارتحل إلا وترك بصمة خير وكلمة حق ورواد صدق شغله الشاغل نصرة قضية فلسطين والاقصى، وقضايا الامة جميعها..

والحديث عن مناقبه رحمه الله لا تفيها هذه العجالة بل تعقد من اجلها المجالس..

رحمك الله شيخنا، وغفر لنا تقصيرنا تجاهك، وألحقك بمن سرت على نهجهم وثبتَّ على طريقهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأهَّلنا لذلك الطريق وثبتنا عليه..

سفيان أبوزيد