مساع لإدراج جيش الاحتلال على «القائمة السوداء» وإسرائيل تتهم الاتحاد الأوروبي بتمويلها

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن مساع أوروبية لإدراج جيش الاحتلال الإسرائيلي ضمن “القائمة السوداء” التابعة للأمم المتحدة. وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن الاتحاد الأوروبي يمول أنشطة تهدف لإدراج اسم الجيش في قائمة المنظمات المسيئة للأطفال والتنكيل بهم، كما هو حال تنظيمي “داعش” و “القاعدة”.
وأشارت الصحيفة الى أن منظمات فلسطينية وأوروبية تشارك فيها بالتعاون الوثيق مع المنظمات اليسارية ووكالات الأمم المتحدة.
ونقلت الصحيفة العبرية عن الاتحاد الأوروبي نفيه لما يتردد، لكنها ذكرت أن “حملة الأطفال” مستمرة منذ حوالى عامين من خلال تقارير متسلسلة أصدرتها منظمات يسارية تقول إن جنود الاحتلال يسيئون معاملة الأطفال الفلسطينيين بـ “شكل منهجي ومتواصل”.
ويوضح التقرير العبري أن من بين المنظمات الفلسطينية والأوروبية التي تقف خلف الحملة منظمات اشتكت الاحتلال في المحكمة الدولية.
وزعمت الصحيفة العبرية ان الحملة تقف وراءها منظمات غير حكومية وتتم من داخل إسرائيل، عبر اجتماعات تنسيقية دورية لقادتها، وبعضهم من الأجانب الذين حصلوا على تأشيرات لدخول البلاد، والبعض الآخر موظفون في الأمم المتحدة. وأشارت الى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) في القدس الشرقية كواحدة من هذه المنظمات، زاعمة أن تمويل الحملة يأتي من الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي، التي دفعت منذ عام 2018، ما لا يقل عن 3.2 مليون يورو للمشاريع التي تروج لـ “حملة الأطفال”، إلى جانب 6.7 مليون من الحكومات الأوروبية (بريطانيا والنرويج وبلجيكا وسويسرا وغيرها) وأطر الأمم المتحدة.
الى ذلك وبينما يصر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن مكالمته مع الرئيس جو بايدن التي جاءت متأخرة نحو شهر، كانت ودية ودافئة، وكان بيان البيت الأبيض الذي كان رسميا وموضوعيا، إلا أن صحيفة “واشنطن بوست” قالت في افتتاحيتها أمس إن بايدن تعامل مع نتنياهو بازدراء لأسباب وجيهة. وأضافت أن وسائل الإعلام والطبقة السياسية في إسرائيل عاشتا حالة من التوتر بسبب تأخر الاتصال بين نتنياهو والرئيس بايدن بعدما كان نتنياهو من الأوائل الذين يتصل بهم أي رئيس أمريكي جديد. فعلى سبيل المثال فقد اتصل دونالد ترامب بنتنياهو بعد ثلاثة أيام، أما باراك اوباما فقد اتصل بعد 4 أيام.
ورغم أن البيت الأبيض قال إن التأخير “لم يكن إهانة متعمدة”، فإن ذلك لم ينطل على الإسرائيليين، إذ يرى الدبلوماسي الإسرائيلي داني دايان المعارض لنتنياهو والقنصل العام الإسرائيلي السابق في نيويورك، أن التأخير يمثل إشارة واضحة الى استياء بايدن.
وأرجعت “واشنطن بوست” تأخر الاتصال بين الرئيس الديمقراطي الجديد ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدة أسباب، من بينها تاريخ نتنياهو الطويل في التحالف مع الحزب الجمهوري والسعي لمساعدة مرشحيه للرئاسة. وأشارت إلى أن نتنياهو سافر إلى واشنطن مع بدء حملة إعادة انتخاب ترامب في العام الماضي، لتأييد خطته للسلام في الشرق الأوسط التي لم يكتب لها النجاح، ووصفه بأنه “أعظم صديق لإسرائيل في البيت الأبيض على الإطلاق”.