التدبر في أية

قال الله تعالى في سورة النساء :
(وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدودَهُ يُدخِلهُ نارًا خالِدًا فيها وَلَهُ عَذابٌ مُهينٌ﴾
[النساء: ١٤]

وفي سورة الجن:
﴿إِلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدينَ فيها أَبَدًا﴾
[الجن: ٢٣]

فما الفرق بين (خالدين) و(خالداً) ؟
أولاً:
الوعيد بالعذاب في أية النساء أشد .
لأنه توعده بعذابين( عذاب النار )
و(عذاب الوحدة )
فقال خالداً بالإفراد في النساء ،
وخالدين بالجمع في الجن .
فالوحدة عذاب حتى ولو كان في الجنة
لذلك لا نجد أبداً في القرآن الكريم يقول في حق أهل الجنة خالداً فيها ، دائماً خالدين فيها بصيغة الجمع.
ثانياً:
اذا قيل لماذا هو أشد ؟
نقول :
قال الله تعالى في سورة الجن :
💎(ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم )
بينما في سورة النساء:
(ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده )
هنا زيادة عن العصيان الاعتداء على الحدود.
فتوعده :
بعذاب النار
وعذاب الوحدة بأن قال خالداً فيها
وله عذاب مهين إضافة إلى كل ذلك.