تذكروا عند دفاعكم:محمد صلى الله عليه وسلم ليس غاندي ولا مارتن لوثر!

من صفحة الدكتور أيمن خليل البلوي

الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون فقط بالتعريف بصفاته المحمودة..هذا أمر جيد لكنه ناقص..والاقتصار عليه قد يعطي انطباعا عند الغرب بشكل عام أن محمدا-صلى الله عليه وسلم- هو رجل فاضل لكنه مجرد مصلح ومناضل اجتماعي! مثل غاندي..مارتن لوثر..وغيرهم.
وأن ما حققه من نجاح دعوي ربما كان سببه أخلاقه الجميلة وقوة إقناعه..فقط!
وهذه صورة منقوصة ..وفكرة مغلوطة!
محمد صلى الله عليه وسلم أخلاقه جميلة..نعم
صاحب أسلوب حواري..نعم
دعوته تحوي إصلاحا اجتماعيا..نعم
لكن السمة الأبرز فيه صلى الله عليه وسلم أنه نبي من عند الله مؤيد،أرسله الله رحمة للعالمين..ومعه براهين عقلية ودلائل نبوة تصدق كونه رسولا من رب العالمين إلى العالمين.
نظر أبو سفيان إلى جيش المسلمين الضخم وهو يدخل مكة..فقال مخاطبا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما:واللهِ لقدْ أصبحَ مُلْكُ ابنِ أَخِيكَ اليومَ لَعَظِيمٌ! ..يقصد ملك النبي صلى الله عليه وسلم.
فنبهه العباس إلى أن قضية محمد صلى الله عليه وسلم أكبر من مجرد قضية زعيم عسكري ناجح أو ملك عظيم..قال له العباس: ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، إِنَّها النُّبُوَّةُ!..اي سبب توفيقه أنه نبي من الله مؤيد.
محمد صلى الله عليه وسلم جزء من رسالة إلهية..جزء من صورة الإسلام
ولابد من استثمار هذا الحدث لا في دفع الشبهات الشخصية عنه صلى الله عليه وسلم فقط بل بالتعريف بالدين الذي جاء به وببراهين نبوته ومحاسن شريعته..وبأهم قضية فيه:توحيد الله عز وجل
الصورة الكاملة عن نبينا صلى الله عليه وسلم تظهر عندما نضعه ضمن القصة الكاملة وصورتها..قصة دين الله العظيم الذي جاءنا عن طريق رسوله الكريم..نورا للعالمين
فرصة ثمينة لا للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسب..بل للدعوة للإسلام..
فاستمثر..
وأبشر يا طيب..