الجواز الصحي الرقمي.. هل يحدث ثورة بقطاع السفر في ظل جائحة كورونا؟

يهدف الجواز الصحي الرقمي إلى تأمين تجربة سفر أكثر أمانًا وسلاسة؛ إذ يسمح لكل مسافر بنقل نتائج اختبار كوفيد-19 الخاصة به بشكل رقمي، وضمان تخطي الإجراءات في المطارات من دون أي متاعب أو اختبارات إضافية.

ويأمل الخبراء أن يُحدث الجواز الصحي الرقمي، أو نظام “كومن باس” (CommonPass)، ثورة في قطاع السفر، ويساعد على تخطي أزمة إغلاق الحدود وحظر الرحلات الجوية بين دول العالم جراء جائحة فيروس كورونا، حسب تقرير نشرته صحيفة “ذا إندبندنت” (independent) البريطانية، للكاتبة هيلين كوفي.

الجواز أصبح ضروريا لأن نتائج اختبار كوفيد-19 للمسافرين مكتوبة بلغات شتى قد لا يعرفها موظفو المطارات (شترستوك)
في الوقت الراهن، كثيرا ما تكون نتائج اختبار كوفيد-19 للمسافرين مأخوذة من مختبرات غير معروفة ومكتوبة بلغات شتى قد لا يتمكن موظفو المطارات من فهمها، ومن هنا -كما تقول الكاتبة- ظهرت الحاجة إلى هذا النظام الموحد الذي أعلنه المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مؤسسة غير ربحية في سويسرا، ويقوم على تقديم شهادات ومعايير موحدة ومدونة رقميا لتسهيل السفر بين الدول وجعله أكثر أمانا.

ما نظام “كومن باس”؟
من المنتظر -وفق هذا النظام- أن يخضع المسافرون لاختبارات كوفيد-19 في مختبرات معتمدة، وبعد ذلك يقومون بتحميل النتائج على هواتفهم الجوالة، مع استكمال أي بيانات صحية إضافية قد يطلبها البلد الذي سيتوجهون إليه.

“كومن باس” ينشئ رمزا خاصا بالمسافر يطلع عليه بسهولة موظفو الخطوط الجوية والحدود في كل مكان (غيتي)
بعد ذلك، يتحقق “كومن باس” من امتثال المسافر للشروط وينشئ رمزا خاصا بالمسافر يمكن الاطلاع عليه بسهولة من قبل موظفي الخطوط الجوية وموظفي الحدود في كل مكان.

وفي هذا الشأن، يقول الدكتور برادلي بيركينز المسؤول عن المشروع والمدير السابق للإستراتيجيات والابتكار في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها؛ إن غياب الثقة في اختبارات كوفيد-19 على مستوى عالمي جعل العديد من الدول تستمر في إجراءات غلق الحدود وحظر السفر تزامنا مع استمرار تفشي الوباء.

ويرى بيركينز أن “الاعتماد على بيانات صحية موثوقة سيمكن الدول من تطبيق إجراءات فحص أكثر دقة لدخول المسافرين”.
تعميم التجربة
وتجرى تجربة نظام “كومن باس” حاليا في بعض الرحلات بين لندن ونيويورك، وبين هونغ كونغ وسنغافورة، عبر خطوط “كاثي باسيفيك” و”يونايتد إيرلاينز”، بانتظار أن يتوسع تطبيق الخطة عبر خطوط جوية أخرى في آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

والمتوقع أن يُنفذ المشروع بالتعاون مع ممثلين عن حكومات 37 دولة حول العالم، وشركاء من القطاعين العام والخاص.

ونقلت الكاتبة عن رئيس قسم النقل في المنتدى الاقتصادي العالمي كريستوف وولف قوله “لم تعد الإجراءات التي تتخذها كل دولة على حدة كافية لمواجهة هذه الأزمة العالمية؛ قد يوفر الحظر والحجر الصحي حماية على المدى القصير، لكن الدول المتقدمة والنامية على حد سواء تحتاج إلى مقاربة مرنة وطويلة الأمد تأخذ في الحسبان كل هذه المخاطر، وهذا ما يوفره نظام “كومن باس”.

المصدر : إندبندنت