لا تدعْ هذا المقال يقف عندك !

بقلم : أدهم شرقاوي

قُل : أُقسمُ بالله أن أقومَ بإرسال هذا المقال لكل الكائنات التي أعرفها !
لقد أقسمتَ ولم يعدْ بإمكانك التراجع، فأنقذْ نفسكَ من النّار، ولا تدع الشيطان يمنعكَ هذا الأجر العظيم، مع أنّي أشكُّ أنّه سيحاولُ منعك، فهذا الاستهبال محطّ ترحيبٍ عنده !

عموماً هناك شخصٌ أهملَ هذا المقال، ولم يقم بإرساله كما أقسم، فاحترق بيته، وطُرد من وظيفته، وتشاجر مع زوجته، وأنا بانتظار أن تدهسه سيّارة !
وهناك شخصٌ برّ بقسمه وأرسل المقال، فشُفيَ ابنه الذي يئس الأطباءُ منه، وحصلَ على ترقيةٍ في عمله، ورضيتْ عنه حماته، وكان من المقرر أن تدهسه سيارةٌ فغيّرت وجهتها وهي الآن في طريقها لتدهس العاصي الذي رفض إرساله !

ومن باب التواضعِ أكتفي بهذا القدر من الحديثِ عن كراماتي، ولولا خشية الرّياء لحدّثتكم عن المنامات التي رآها بي الشيخُ أحمد حامل مفاتيح الحجرة النبويّة الشّريفة ! فدوماً حاملُ مفاتيح الحجرة اسمه أحمد، ووظيفته بالإضافة لحمل المفاتيح أن يحلم ! وكل مناماته يجب أن لا تقف عندك ! يُشعرونك أن قبر النبيّ متحف لا بدّ له من بواب يحمل مفاتيحه ليفتحه صباحاً ويغلقه مساءً !

كما تُلاحظون … من السّهل جداً كتابة أشياء كهذه، ولو أنّي كتبتُ بجديّة أكثر لصدّقني خلقٌ كثير ! فمن الذي يكتبُ هذه الأشياء التي إن لم نرسلها لكل الذين عندنا فسنكون كمن ارتكب السبع الموبقات دفعة واحدة ! الذين يكتبونها هم أحد شخصين : مُحبٌّ عبيط ! أو مبغضٌ خبيث !

بالنسبة للمُحبّ العبيط، فإن الكذب على السُّنة الشريفة ينقسمُ إلى قسمين : كذبٌ للنبيّ، وكذب على النبيّ ! وكلا الكذبين قبيح، ولكن الفرق بينهما أنّ الكذب للنبيّ هو عبارة عن اختراع البعض حسنات ومراتب في الجنّة لمن يفعل طاعة محددة، والذين يفعلون هذا أشخاص نيّتهم سليمة، ولكن عملهم قبيح، والنّية الحسنة لا تُصلح العمل القبيح ! فهذا الدين لا يحتاج لمن يكذب له ! أما الذين يكذبون على النبيّ فهم الذين يُضيفون أحاديث بغرض الإساءة للإسلام ! وكلاهما أي الكذب للنبيّ أو على النبيّ اشتركا في قبح العمل وإن اختلفا في النيّة !

أكثر غرابة من الكذابين أعلاه هم أولئك الذي تحسبهم اطلعوا على اللوح المحفوظ ! يُحدّثونك عن الغيب بكل ثقة ! أرسل هذه الرسالة إلى عشرة أشخاص وبعد سبعة أيام ستسمع خبراً سعيداً ! المصيبة أن الكثيرين يرسلونها لعشرة أشخاص بالضبط مخافة أن يقعوا في البدعة ! ويعدون الأيام لسماع الخبر السعيد !

نحن الذين نساهم في نشر هذه التفاهات لأننا لا ندع الأشياء تقف عندنا ! تماماً كما كنا نفعل أيام الرسوم المسيئة للنبي، كانت تصلنا رسالة في الإيميل تحتوي على تلك الرسوم وأعلاها مكتوب : أنظر كيف يصوّر أعداء الله نبيّنا ! أُنشر هذه الرسائل ليعرف المسلمون حقيقتهم ! وكُنّا ننشر ! الذين يخترعون التفاهات يريدون منا أن نعمل عندهم ناشرين، وهم يستغلون عاطفتنا الدينية لننشر فنسيء لديننا !

قليلاً من العقل يرحمكم الله !