إلى كل بني علمان و من يريد الانتداب الفرنسي

الرئيس الفرنسي ماكرون أبدى تعاطفه الشديد مع الأخوة في لبنان بعد مصابهم، وأظهر مشاعر التعاطف إلى درجة أنه غرد بالعربية على تويتر (بحبك يا لبنان)!

وأنا هنا تأييدا وتدعيما للمشاعر المرهفة للرئيس الفرنسي فإني أعرض جزء من تاريخ فرنسا مع دول إفريقيا المسلمة.

ﺟﻤﻌﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ 400 ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻣﺴﻠﻤﺎ، ﻭﻗﻄﻌﺖ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻮﺍﻃﻴﺮ؛ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺇﺣﺘﻼﻟﻬﺎ ﺗﺸﺎﺩ ﻋﺎﻡ 1917ﻡ..

ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻷﻏﻮﺍﻁ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻋﺎﻡ 1852ﻡ ﺃﺑﺎﺩﺕ ﺛﻠﺜﻲ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ.. ﺣﺮﻗﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ!

ﺃﺟﺮﺕ ﻓﺮﻧﺴﺎ 17 ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 1960- 1966م ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﻋﺪﺩ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 27 ﺃﻟﻒ ﻭ 100 ﺃﻟﻒ!

ﺣﻴﻦ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﺎﻡ 1962م ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺯﺭﻋﺖ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻐﺎﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺟﻤﻴﻊ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻗﺘﻬﺎ، 11 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻟﻐﻤﺎ..

ﺍﺣﺘﻠﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻟﻤﺪﺓ 132 ﺳﻨﺔ.. ﺃﺑﺎﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮﻥ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ 7 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﻌﺪ ﻗﺪﻭﻣﻬﻢ ﻭﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ 7 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﺒﻞ ﺭﺣﻴﻠﻬﻢ..

ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﺎﻙ ﺟﻮﺭﻛﻲ ﺃﻥ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺘﻠﺘﻬﻢ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﻨﺬ ﻗﺪﻭﻣﻬﺎ ﻋﺎﻡ 1830ﻡ ﺣﺘﻰ ﺭﺣﻴﻠﻬﺎ ﻋﺎﻡ 1962ﻡ، ﻫﻢ 10 ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ.

ﺍﺣﺘﻠﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗﻮﻧﺲ ﻣﺪﺓ 75 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ 136 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ 44 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ 60 ﻋﺎﻣﺎ ﻭﺍﺣﺘﻠﺖ مالي ما يزيد عن قرن واﻟﺴﻨﻐﺎﻝ (%95 ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻧﻪ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ) ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﻗﺮﻭﻥ!..

فرنسا التي يمتليء تاريخها العفن بصور دموية وحشية وهمجية في كل مكان وطأت أقدام الفرنسيين القذرة عليه، لم يشهد التاريخ الحديث أشد قذارة وانحلالًا من جنودها المنسلخين عن كل أسباب الفطرة، يوم كانوا يقضون في معاركهم سياحة حيوانية غرائزية بإصطياد البشر في سفارى بلاد الشمال الإفريقي، جنون وشذوذ حتى في طرق القتل بين التمثيل وقطع الرؤوس بل وتصويرهم بتباهى كإنجاز وفخر علي طوابعهم! حتى هذه اللحظة يعيش جنرالات الإحتلال الفرنسي مع أحفادهم بزهو بماضيهم الأسود الذى لم تقدم الدولة فيه أي إعتذار رسمي عن جرائمها، قرى بكاملها في المغرب والجزائر ومناطق الأطلس والريف تم محوها وإبادتها عن بكرة أبيها بواسطة جنود الإحتلال الفرنسي في قصص مرعبة خارجة من الجحيم حتى أصبحت “دير ياسين” أمامهم رحلة ترفيه ناعمة برتبة خمس نجوم!..
الصورة لرؤس خمسة عشر مواطنا مغربيا تم قتلهم من الفرنسيين يضعون صورة رؤوسهم علي طوابعهم هل رايتم حقارة وسفالة أكثر من هذا؟!..

لم ولن يذكر التاريخ قوماً أكثر وحشيةً وبربريةً من الجنس الأوروبي هذا قط…
ثم يأتي الرئيس الفرنسي ويصورنا كحمقي يستطيع ان يدغدغ مشاعرنا بكلمة أو بتغريدة على تويتر..

أو يأتي معتوه آخر يحدثنا عن فضل فرنسا علينا ويطالب بعودة الإنتداب الفرنسي! وإن فرنسا دولة الحضارة والإنسانية!

متى تنتهي هذه الكوميديا المأساويه؟

ومتى تكف العاهرة عن إعطاء دروس في الشرف؟!