عودة الحياة بعد كورونا.. نصائح لسلامتك في الطريق للعمل

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال بعض النصائح واحتياطات السلامة أثناء الذهاب إلى العمل ولتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها الشخص وهو بالمكتب أو بالاجتماعات مع بدء عودة الحياة التدريجية إلى طبيعتها في أنحاء شتى من العالم، بعد الإغلاق العام.

وأشارت محررة الصحة والسفر بالصحيفة أندريا بيترسن، إلى أنه من المرجح أن يرى الناس العديد من التغييرات في بيئة العمل، من الكبائن المتباعدة إلى عقد الاجتماعات بالكمامات.

وفيما يلي نصائح الخبراء لتقليل تعرضك للمخاطر:

ما أفضل طريقة للذهاب إلى العمل؟
يقول غريغوري بولند، مدير مجموعة أبحاث اللقاحات في مايو كلينيك في روتشستر بولاية مينيسوتا “المشي أو ركوب الدراجة الهوائية للعمل أو قيادة السيارة الخاصة هي الخيارات الآمنة. وإذا كنت في قطار أو حافلة عليك أن تدرك أنك في مكان يشكل بيئة خصبة لانتشار مسببات الأمراض التنفسية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن مراكز السيطرة على الأمراض أصدرت إرشادات توصي الشركات بتقديم حوافز للموظفين “لاستخدام أشكال النقل التي تقلل من الاحتكاك المباشر بالآخرين”، بما في ذلك ركوب الدراجات أو المشي أو قيادة السيارة بمفردك أو الركوب مع أفراد أسرتك.

أما إذا كان يجب عليك استخدام وسائل النقل العام فلا بد من ارتداء كمامة والحرص الشديد على نظافة اليدين بغسلها بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية واستخدام المعقمات.

عند ركوب سيارة أجرة أو استخدام خدمة أوبر أو “ليفت”
هاتان الوسيلتان، كما يقول الدكتور دانييل كوريتزكس رئيس قسم الأمراض المعدية في بريغهام في بوسطن، أقل خطورة عموما من الحافلة أو القطار “خاصة إذا كان السائق يرتدي كمامة”.

وفي هذه الحال من المحتمل أن تكون قريبا من شخص واحد ربما يكون معديا بدلا من العشرات في وسائل النقل العام. وكمامة السائق “ستوفر بعض الحماية للراكب” بحبس الرذاذ المنبعث منه أثناء العطس أو السعال أو الزفير.

ويقترح الدكتور كوريتزكس فتح نوافذ سيارة الأجرة لزيادة دوران الهواء، الأمر الذي يمكن أن يخفف من عدد جزيئات الفيروس لكل مقدار من الهواء.

كيف تجعل المكتب أو مساحة العمل الخاصة بك آمنة بمجرد وصولك إلى مكان العمل؟
وفي ذلك ينصح ديفد كراوس، رئيس لجنة جودة البيئة الداخلية في جمعية النظافة الصناعية الأميركية، بأنك حتى لو كنت الشخص الوحيد الذي يستخدم الحاسوب والمكتب، فلا يزال عليك تطهير مساحة العمل الخاصة بك مرة أو مرتين في اليوم.

وينصح كراوس بتجنب المبالغة في كثرة التنظيف، لأن أبخرة الكحول والمنظفات التي تحتوي على الكلور يمكن أن تسبب تهيجا للعين والجلد والجهاز التنفسي.

ما تحتاج وضعه في اعتبارك عند تنقلك في أنحاء المكتب
بما أن فيروس كورونا ينتشر أساسا بين الناس، كما تقول مراكز السيطرة على الأمراض، فمن غير المحتمل أن تكون الأشياء الملوثة مصدرا رئيسا للعدوى. ومع ذلك يجب تعقيم الأسطح مثل أزرار المصاعد ومقابض الأبواب وأزرار الطابعات بانتظام، كما يقول الدكتور بولند.

هاجس الاجتماعات
الاجتماعات عن طريق منصة “زوم” أصبحت معتمدة وتغني عن الاجتماعات المباشرة تفاديا لانتقال العدوى. ولكن إذا كان يجب أن تكون الاجتماعات مباشرة بشخوصها، فيقترح الدكتور كراوس تقليل عدد المشاركين للمحافظة على مسافة متري التباعد بينهم، كما يجب ارتداء الكمامات.

ويجب أن تزود غرفة الاجتماعات بمنظف هواء به مرشح امتصاص الجسيمات عالي الكفاءة (هيبا). أو عقد الاجتماع في الخارج حيث تكثر التهوية وتدفق الهواء.

كيفية التعامل مع استراحات تناول المشروبات والغداء؟
أكبر خطر مرتبط بهذا الأمر هو وجودك مع أناس آخرين، كما يقول بنيامين تشابمان، أستاذ سلامة الغذاء في جامعة نورث كارولينا، لذا فإن الأكل بمفردك على مكتبك هو على الأرجح الخطوة الآمنة للجميع.

ويحذر تشابمان من إمكانية وجود خطر من لقاءات الغداء مع الزملاء، حتى في الخارج “لأنك لا تستطيع ارتداء كمامة أثناء الأكل”، ولذا فإن فالخيار الأفضل هو تناول الطعام بمفردك ثم التوجه إلى تمشية مكممة متباعدة اجتماعيا مع الزملاء بعد ذلك.

وتنصح مراكز السيطرة على الأمراض الشركات بتغيير “الأشياء المتعرضة كثيرا للملامسة مثل أباريق القهوة ومبردات المياه بالأشياء المعبأة مسبقا وذات الاستخدام الواحد”.

كيفية حماية نفسك في المصعد
يقول جورج روذرفورد، أستاذ علم الأوبئة في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إن المصاعد يمكن أن تكون مشكلة لأنه يكاد يستحيل الاحتفاظ بمسافة مناسبة من الأشخاص الآخرين في مثل هذه المساحة الضيقة، وينبغي أن يرتدي الجميع الكمامات “ويواجه الشخص حائط المصعد حتى لا يتنفس في وجه شخص آخر”.

بؤر الخطر المكتبية
يقول الدكتور بولند إن حمام المكتب هو المنطقة الخطرة الحقيقية، فقد وجدت بعض الأبحاث أن فيروس كورونا موجود في البراز ويمكن أن يبقى في القناة الهضمية لفترة طويلة بعد إزالته من الجهاز التنفسي.

وعندما لا تكون هناك أغطية للمراحيض “تتشكل سحابة عمودية بعد تفريغ ماء خزان المرحاض للتنظيف، فينتشر أي فيروس موجود في هذا البراز ويعلق بكل سطح حول وخارج المرحاض وعلى الأسقف والأرضيات وجسم الشخص نفسه”، كما يقول بولند.

ويقترح الدكتور بولند هنا الانتظار حتى يخلو الحمام من أي شخص لاستخدامه وتجنب مجففات الأيدي أيضا، لأن الهواء المندفع منها “ينشر الفيروس بشكل فعال للغاية في كل مكان”.

وينصح في هذه الحال باستخدام منشفة ورقية لمسك مقابض الأبواب وفتح الحنفيات وغلقها، وبالطبع غسل اليدين لمدة عشرين ثانية على الأقل.

المصدر : وول ستريت جورنال