تبدأ بشيطنة “النهضة” وإثارة الفوضى.. “مجتهد” يكشف عن خطة سعودية – إماراتية لتكرار سيناريو السيسي في تونس

كشف حساب مجتهد المعروف على موقع تويتر عن “خطة سعودية – إماراتية”، يشارك فيها رموز نظام بن علي وتهدف لتكرار سيناريو مصر في تونس، وتبدأ بشيطنة حركة النهضة ومن ثم إدخال البلاد في فوضى أمنية وتنظيم احتجاجات مصطنعة تطالب بحل البرلمان وتعطيل الدستور، قبل أن يتم تعيين شخصية موالية لـ أبوظبي على رأس السلطة.
ودوّن الحساب المعروف بقربه من مراكز صنع القرار في السعودية “هذه المعلومات عن الخطة السعودية الإماراتية لتسليم السلطة في تونس لنظام بن على غرار نظام السيسي يقضي على الثورة ويقمع الإسلاميين بلا هوادة، وقد تسربت لمجتهد من بعض الذين انخرطوا في هذه الخطة ممن كانوا مخدوعين في البداية أن الهدف إنقاذ تونس من الفوضى ثم اكتشفوا أن هذه الحملة هي التي ستدخل تونس في فوضى وستؤدي إلى قمع أشد عشرات المرات مما كانت عليه أيام بن علي”.

وأضاف “والذي دفعهم للاتصال بمجتهد هو الدور السعودي والإماراتي المحوري في الحملة والذي وفر الإعلام (التقليدي والرقمي) والمال والعمل الاستخباراتي والدعم الدولي (أوروبا وأمريكا وروسيا والصين) بل وتوفير مرتزقة لتنفيذ عمليات تخريبية واغتيالات لخلق فوضى تبرر تعطيل الدستور والحكم بالطوارئ.

ويشارك في تنفيذ الخطة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر ومحسن مرزوق رئيس حزب مشروع تونس وألفة يوسف الأكاديمية المعروفة، فضلا عن نشطاء آخرين مقرّبين من رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد، وشخصيات تونسية أخرى معروفة بقربها من الإمارات، بالتنسيق مع رجال الأعمال المثير للجدل كمال اللطيف، والملقب بـ”صانع الرؤساء” في تونس.

وكثير من هذه الشخصيات لا يخفون علاقتهم الوثيقة مع السفير السعودي والإماراتي ولا يخجلون من التردد على مكتبه أو مقابلته علنا مع أن التنسيق الحساس ليس من مهمة السفير بل من مهمة شخصيات استخباراتية سعودية وإماراتية تتردد على تونس قبل وبعد أزمة الكورونا تحت مظلة دبلوماسية.
وتتلخص الخط بسبعة مراحل، تبدأ الأولى بشيطنة حركة النهضة ومن ثم إقناع الشعب بفشل البرلمان، ومحاولة التشكيك بقدرة الرئيس على الحكم، ومن ثم إدخال البلاد في فوضى أمنية، وتنظيم احتجاجات مصطنعة لتحريك الشارع للمطالبة بحل البرلمان وتعطيل الدستور، وأخيرا تنصيب شخص موال لكمال اللطيف و للإمارات على غرار نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشارت المصادر (وفق مجتهد) إلى أن الخطة وصلت إلى مراحلها الأخيرة في شهر أيار/مايو إلا أن أزمة “عصفت بكل شيء وأجبرتهم على التريث رغم أنهم قطعوا شوطا جيدا وحققوا نجاحات في المراحل الأولى، وطبقا للمصادر فإن المراحل الحاسمة من الخطة من المرجح أن تنفذ بعد انحسار الكورونا”.

ويبدو أن الهزائم الأخيرة للمشروع السعودي الإماراتي في ليبيا إصابتهم بالارتباك فقرروا التصعيد في الجانب الإعلامي في محاولة لاختصار المراحل لكن ارتباكهم جعلها تأتي بطريقة مستعجلة مضطربة نوعا ما كشفت جزءا كبيرا من تفكيرهم وخططهم.

ومن أجل تنفيذ المراحل الثلاث الأولى “شنت الصحف والقنوات المحسوبة على الشخصيات المذكورة مدعومة بقناة العربية وسكاي نيوز وحسابات في “تويتر” و”فيسبوك”، حملة لشيطنة جماعة النهضة عموما والغنوشي خصوصا واتهامهم بالاستحواذ على السلطة وحملة أخرى عن فشل البرلمان وثالثة عن عجز الرئيس”.

وصاحب تلك الحملة نشاطٌ داخل البرلمان باستخدام مشاغبات واعتراضات وتداخلات أدت فعليا لتعطيل البرلمان، ثم استغلال عناصر يزعم أنها محسوبة على النهضة في نسبة فضائح كاذبة لها، وايعاز للجهاز الأمني والإدعاء العام المحسوب على الدولة العميقة بعدم قبول أي دعوى ضد التشهير.

وبدأت المرحلة الرابعة عبر محاولة إدخال البلد في فوضى تنفذ على مستويين، الأول أقل حرجا وقد نفذ فعلا وهو سلسلة حرائق في مصالح خدماتية حساسة، والثاني على وشك البداية وهو “سلسلة تفجيرات واغتيالات سياسية ينفذها مرتزقة الإمارات ويتعاون الجهاز الأمني والنيابي في التكتم على الفاعلين أو إلصاقها بالنهضة”

وقد بدأ الجهاز الإعلامي التابع لهم التهيئة لهذه الحملة بالحديث عن “حتمية الفوضى وحمام دم بسبب سياسات النهضة وفشل البرلمان وعجز الرئيس. وكدليل على ثقتهم بأنفسهم لا يتورعون عن استخدام تعبيرات أشبه بالتهديد من التحذير وكأنهم يقولون إما يلغى البرلمان أو نقلبها دم كما قلبها السيسي”

أما المرحلة الخامسة، فستبدأ بتحريك الشارع وقد تم تأجيلها بعد انتهاء أزمة كورونا، و”يفترض أن تأتي بعد الفوضى الأمنية وما يصاحبها من حملة إعلامية تقنع الشعب بعجز النظام السياسي. ونظرا لعدم ثقتهم بمشاركة الشعب الذي يتوجس منهم فسوف يساهم اتحاد الشغل بما يستطيع لملء شارع أو اثنين ثم يضخم الإعلام هذا الحدث”.

وينتظر أن تبدأ المرحلة السادسة بـ”استجابة الجهاز الأمني الضخم والذي ينسق حاليا معهم بانتظام فينفذ انقلابا على غرار انقلاب السيسي وينصب أحد الموالين لكمال اللطيف ويعلن حل البرلمان وتعطيل الدستور وإعلان الطوارئ وسلسلة اعتقالات وإجراءات طارئة، بتأييد واعتراف سعودي إماراتي وربما أوربي ودولي”.
وتشير المصادر إلى أن منظمي الانقلاب يتخوّفون من أمرين، الأول هو أن يتحرك الشعب ضدهم في ساعة الصفر فتنقلب الخطة عليهم، والثاني هو أن لا يقبل الجيش بالحياد ويتدخل لحماية البرلمان والنظام السياسي ويبطل العملية بكفاءة، كما حدث خلال الثورة، حيث قام بحماية المتظاهرين من رصاص بوليس بن علي.

وأشارت المصادر إلى أن مؤسستي الرئاسة والحكومة علمتا أخيرا بهذا الانقلاب، لكنهما مترددتان حتى الآن باتخاذ إجراءات ضده، وهو ما قد يفسر حديث الرئيس التونسي قيس سعيد عن دعاة فوضى والخروج عن الشرعية، خلال مائدة إفطار مع عناصر من الجيش والأمن.

يُذكر أن حساب مجتهد كشف في 2018 عن خطة سعودية ـ إماراتية لإعادة زين العابدين بن علي إلى حكم تونس، حيث اتهم البلدين بـ”توتير” الوضع الأمني في تونس وافتعال عملية إرهابية “وهمية” للتحذير من خطر الإسلاميين، فضلا عن توظيف كم كبير من الأموال ضمن برنامج إعلامي وسياسي وأمني لإقناع الشعب التونسي أن الوضع تحت حكم الرئيس السابق كان أفضل بكثير.