الهروب إلى الأمام و التنصل من المسؤولية انها الشجاعة الحفترية

بقلم ه. ب. د. 

على شاكلة الإعلام السيساوي و سحرة بلحة، تنفي القيادة العامة لميليشيات حفتر تنفيذها أي عمليات قصف لمنطقة شارع الزاوية ومحيط مستشفى طرابلس المركزي ومنطقة طريق السور وشارع الجمهورية والمناطق المجاورة التي سقط عليها وابل من القذائف . و كيف لا و أهل سيناء هم من يهجرون أنفسهم. إن صدقت هذا فصدق تلك.

و حسب المصدر الحفتري فيبدو ان قوات الحكومة الشرعية تضرب نفسها و ساكنها. انه الخيال الهوليودي. فحفتر له دراية بما يسمى الراية الكاذبة false flag. و لكنه يود ان يحملها لاعدائه بدل ان يحملها لمن رباه و انبت لحمه من سحته.

و على المتلقي ان يستحمر نفسه و يصدق. و كأن حفتر غير محاصر و مخرجه الوحيد هو الضغط على الحكومة الشرعية من خلال ضرب المدنيين. نفس استراتيجية بشار الكلب. التهجير و الضغط عن طريق ضرب المدنيين. و كلنا يتذكر الطائرات المجهولة و التي تبين انها إماراتية و مصرية، حيث كانت تقصف من يعارضه.

كما تؤكد الميليشيات الحفترية أن هدف هذه السياسة التي باتت تنتهجها الحكومة الشرعية بالتنسيق مع المخابرات التركية من خلال تعمد استهداف المدنيين في مناطق مدنية مأهولة وبعيدة عن أي مرافق عسكرية باتت مفضوحة لاستجداء تدخل عسكري أكبر من تركيا ومنحه مبررًا للتدخل بحجة حماية المدنيين ، هذا من جهة. و كان بيرقدار لم تحرق الميليشيات الحفترية و لم تحاصرها. كما يدعي حفتر ان الحكومة الشرعية تريد تأليب الشارع في طرابلس ضد القوات الحفترية من جهة أخرى بهدف استقطاب عدد أكبر من المقاتلين بسبب عزوف شباب العاصمة عن القتال مع المليشيات وفرار وموت عدد كبير من المليشيات السورية وامتناع عدد آخر عن التوجه من شمال سوريا الى ليبيا. قد نصدق هذا الخبر و لكن أخبارهم تفضحها وسائل إعلام عالمية.

حيث ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية، أن مرتزقة تابعين للنظام السوري، وصلوا مؤخرا إلى ليبيا، من أجل الالتحاق بصفوف ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مصادر عسكرية، إن حفتر تحالف مع نظام الأسد، ضد حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا.

و هنا نسأل من جاء بالجنجويد؟ من جاء بالفرنسيين؟ من جاء بالمصريين؟ و من تعينه الإمارات؟ اه نسينا فاكنر الروسية. حقيقة الحياء من الإيمان و حفتر بعيد عن الإيمان، قريب من المدخليين المنافقين، المنبطحين للسلطان.

و كعادة الديكتاتوريات تدعو الله السلامة للمدنيين. طبعا انها الخطة الإماراتية تشرد الليبيين و السوريين و تدعم حفتر و الكلب بشار. ثم تبعث غيث ليعطيهم مساعدات رافعا علم قرن الشيطان. و كما حصل في غزة رفع الهلال الأحمر الإماراتي شعار تضميد جراح غزة ليتجسس لحساب الكيان الصهيوني.

إنها الفوضى الخلاقة. خطة أمريكية بايادي عرببة، بتمويل قرني الشيطان الإمارات و السهودية. قريبا ستسمعون عن استنفاذ الثروات و الأموال. أو ربما عن رفع الضرائب و الأكل من المزابل. كيف لقوم أعطاهم الله الخيرات فتنكروا و تبجحوا. انه وعد الله:“وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا “. نسأل الله السلامة.