الحبة السوداء مفيدة.. لكن هل بخورها سام؟

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,مواقع إلكترونية

د. أسامة أبو الرب

تتميز الحبة السوداء بخصائص طبية مفيدة تدعمها دراسات علمية، ولكن ماذا عن حرقها واستعمالها كبخور؟ هل هو إجراء آمن أم يحولها لسم خطير؟

وتعرف الحبة السوداء (Nigella sativa ) أيضا باسم حبة البركة، والقزحة، والكمون الأسود، وكشفت العديد من الأبحاث الطبية عن طيف واسع من الإمكانات الدوائية لها. كما تستخدم في تحضير الأطعمة، فمثلا تضاف كمنكه إلى الخبز والمخللات.

وموطنها الأصلي جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا، وتزرع في العديد من البلدان مثل منطقة الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​وجنوب أوروبا والهند وباكستان وسوريا وتركيا والسعودية.

معظم خصائصها الطبية ناتجة من احتوائها على الثيموكينون (TQ) thymoquinone وهو مكون كيميائي نشط في الزيت العطري.
تحتوي الحبة السوداء على بروتين بنسبة (26.7%) ودهون (28.5%) وكربوهيدرات (24.9%) وألياف غذائية (8.4%). وكذلك على كمية جيدة من الفيتامينات والمعادن المختلفة مثل النحاس Cu والفوسفور والزنك والحديد، والكاروتين الذي يتم تحويله في الجسم إلى فيتامين إي A.

كما تحتوي الحبة السوداء على زيت دهني غني بالأحماض الدهنية غير المشبعة، وبصفة رئيسية حمض اللينوليك (50-60%) وحمض الأوليك (20%) وحمض الإيكودادينويك (3%) وحمض ثنائي الهومولينيك (10%).

ووفقا للدراسات الطبية فإن للحبة السوداء الخصائص الطبية التالية، مع التأكيد أن هذه المعلومات ليست بديلا عن استشارة الطبيب، ويمنع استخدامها كبديل عن أي علاج طبي، ويجب دائما استشارة الطبيب.

الخصائص الطبية

1- نشاط مضاد للجراثيم.

2- نشاط مضاد للفطريات.
اعلان

3- دور مضاد للالتهابات ومسكن.

4- تعزيز النشاط المناعي.

  1. دور في تحسين التحكم بسكر الدم.

6- خصائص مضادة للسرطان.

7- تأثير وقائي على الكبد.

هذه بعض المعطيات الطبية، ولكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم تأثيرها، وأيضا تداخلاتها مع أية علاجات أخرى قد يتعاطاها الشخص.

عودة إلى بخور الحبة السوداء
يعود “بخور الحبة السوداء” إلى فيديو انتشر قبل سنوات عبر وسائل التواصل يزعم القدرة على شفاء أمراض مثل حساسية الصدر والصداع والحصوات والسكري.

وقتها حذر أطباء ووسائل إعلامية إلى حد القول إن لمس الحبة السوداء للنار يحولها إلى سموم قاتلة، إذ إنها تحتوي على زيوت طيارة، وعند حرقها فإن استنشاقها يهيج الجهاز التنفسي، وقد يسبب التهابا حادا في الصدر. كما أن حرقها يؤدي إلى تدمير الفوائد الكامنة فيها وتبقى فقط المكونات الضارة.

وتحدث نوبة الربو نتيجة حصول التهاب بالمجاري التنفسية مما يؤدي إلى تضخم بطانتها، ويقود ذلك إلى ضيق هذه المجاري وبالتالي تقليل الهواء الذي يمكن للشخص استنشاقه، فيواجه عندها المصاب صعوبات في التنفس.

وقد يحفز نوبة الربو ممارسة الرياضة وخاصة بالجو الذي يكون فيه الهواء باردا وجافا، كما قد يحفزها غازات أو أبخرة مثل أبخرة المواد الكيميائية والغبار. وفي بعض الحالات قد تؤدي نوبة الربو إلى الموت.

ولذلك فإن بخور الحبة السوداء قد يشكل خطرا كبيرا وخاصة على مريض الربو، ويجب عدم استخدامه أبدا، سواء للشخص المعافى أو المصاب بالربو.