غامبيا: على محكمة العدل الدولية وقف الإبادة الجماعية للروهينيغا .. وسو تشي تمثل أمام المحكمة

المصدر : وكالات

طالب الفريق القانوني الغامبي في أولى الجلسات المخصصة للنظر في القضية التي رفعتها دولة غامبيا ضد حكومة ميانمار في محكمة العدل الدولية، بوقف القتل والإبادة الجماعية ضد أقلية الروهينيغا المسلمة.

وقال وزير العدل الغامبي أبو بكر تامبادو إنه يتعين على قضاة محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة التحرك لوقف الإبادة الجماعية الجارية لأقلية مسلمي الروهينغا في ميانمار.

وخاطب قضاة المحكمة قائلا “أبلغوا ميانمار أن توقف هذا القتل الذي لا معنى له وأن توقف هذه الأعمال الوحشية التي تواصل صدم ضميرنا الجماعي وأن توقف هذه الإبادة لشعبها”.

وأضاف تامبادو، المدعي العام السابق في المحكمة حول الإبادة في رواندا في العام 1994 “هناك إبادة أخرى تتكشف أمام أعيننا مباشرة لكننا لا نفعل شيئا لوقفها”.

ورفعت غامبيا بتكليف من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، شكوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها ميانمار باقتراف عمليات قمع دموي لأقلية الروهينغا قبل عامين، وهو ما يعد انتهاكا لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

وخلال جلسات المحاكمة التي ستعقد على مدى ثلاثة أيام، ستطلب غامبيا من المحكمة اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية الروهينغا قبل النظر في القضية بشكل كامل.

وتؤكد غامبيا، البلد الصغير ذو الغالبية المسلمة في غرب أفريقيا، أن ميانمار (بورما سابقا) انتهكت الاتفاقية الدولية حول منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها المبرمة عام 1948.

ويتهم محققو الأمم المتحدة جيش ميانمار بتنفيذ عمليات قتل جماعي، وفظائع أخرى، ضد أقلية الروهينغا المسلمة “بنية الإبادة” أثناء عام 2017، دفعت مئات الآلاف للفرار نحو الحدود مع بنغلاديش.

وخلصت لجنة تقصي حقائق مستقلة إلى أن جنودا اغتصبوا جماعيا نساء وأطفالا، وأشعلوا النيران في قرى، وحرّقوا أشخاصا في منازلهم، أثناء هجوم على إقليم أراكان، غير أن جيش ميانمار ينفي ذلك ويعتبر التحقيق كله باطلا.

سو تشي بمواجهة المحكمة
وواجهت زعيمة ميانمار أونغ سانغ سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام للعام 1991، الثلاثاء أمام محكمة العدل الدولية دعوات لبلادها “لوقف إبادة” أقلية الروهينغا المسلمة.

وترأست سو تشي، التي وصلت الثلاثاء إلى مقر المحكمة في لاهاي، وفد ميانمار أمام المحكمة، لتقود بنفسها الدفاع عن بلادها ذات الغالبية البوذية، والمتهمة بارتكاب إبادة بحق أقلية الروهينغا عام 2017.

وفي ميانمار، تجمع مناصرون يلوحون بالأعلام في عدة مدن في أرجاء البلاد، في حين شارك نحو ألفي شخص في مسيرات في رانغون وعشرات الآلاف في مدينة ماندالاي دعما لسو تشي (74 عاما) التي لطخ صمتها عن مآسي الروهينغا سمعتها الدولية بعدما اعتبرت رمزا للسلام والديمقراطية وأيقونة حقوقية.
اعلان

وبعد قضائها 15 عاما في الإقامة الجبرية، أطلق سراحها في العام 2010 وقادت حزبها للفوز بالانتخابات في العام 2015، لكن دفاعها عن الجنرالات أنفسهم الذين حبوسها لسنين طويلة أدى إلى تشويه صورتها.

قضية الروهينغا
وتعود تفاصيل القضية إلى ما جرى صيف 2017، حين فر نحو 800 ألف من الروهينغا من إقليم أراكان في ميانمار إلى مخيمات آخذة بالتوسع على حدود بنغلاديش المجاورة، هربا من حملة عسكرية شنها الجيش على الإقليم.

حمل اللاجئون معهم آلافا من الشهادات عن عمليات قتل واغتصاب وحرق لممتلكاتهم، وهي انتهاكات اعتبرها محققو الأمم المتحدة أنها ترقى لجرائم إبادة.

ترفض سو تشي هذه الاتهامات تقول علنا إن العالم الخارجي لا يفهم مدى تعقيد الوضع الداخلي، كما تتذرع حكومة ميانمار بأن الحملة التي قادها الجيش كانت رد فعل مشروعا على الهجمات التي نفذها مسلحون من الروهينغا.