وهم الإنهيار!

ذهب واعتمر وعاد بدفعة إيمانية وعزيمة على السير إلى الله..نظر إلى حرام..أو ضعف أمام حرام.. تحطم مشروع سيره إلى الله..إنهار.. ألغى الخطة وعاد كالسابق ..وربما اسوأ!
صام رمضان وقامه ..فأخذ شحنة إيمانية متوقدة..وقرر السير إلى الله..لكنه بعد رمضان قصر في فريضة..فعل منكرا.. انتهى مشروعه نحو الله…وتراجع إلى ما كان عليه قبل رمضان!
بعد محاضرة إيمانية ..قررت السير إلى الله ..حسنت صلاتها وترقت أخلاقها ولبست الحجاب الشرعي..لكنها بعد ذلك خالطت أصحاب الهمم الهزيلة المتثاقلين إلى الأرض..عصت وفترت وانهار مشروعها نحو الله..وتركت الحجاب!
هذا الشعور بالانهيار الذي أصاب القوم كان نتيجة وهم زرعه الشيطان في عقولهم مفاده أن السير إلى الله ورضوانه ومحبة الفلاح في الآخرة ينتهي وينهار إذا فعل الإنسان معصية أو قصر في فريضة!
من قال ذلك؟
ألم يقل الله عزوجل :”إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ”.. ومن هم التوابون الذين يحبهم؟ هم أناس جاهدوا أنفسهم في ترك الحرام وفعل الفريضة لكنهم ضعفوا وسقطوا في حرام هنا وهناك..ثم تابوا ..هؤلاء الله يحبهم..لم يغفر لهم فقط بل يحبهم!
هل لاحظت يا صديقي كلمة “توابين”صيغة مبالغة.. أي أن الخطأ تكرر منهم مرات..وتكرر معه توبتهم وعودتهم إلى الله ..كلما حصل منهم الخطأ!
مشروعك نحوالله لم ينهار…بل أنت تصورته ينهارلأنك نظرت إليه بعيني عدوك الرجيم..
ولأن تلقى الله وأنت في طريق السير إليه..تسقط مرات وتقوم مرات أخر أفضل مليون مرة من أن تلقاه وقد خرجت من هذا الطريق وأعطيته ظهرك…
“إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ” ..تأملها كلما أوهمك الشيطان أن معاصيك تلغي سيرك إلى الله..
وأبشر يا طيب..