هويات مزيفة وبيانات مسروقة.. ماذا يبيع مجرمو الإنترنت المظلم في الجمعة السوداء؟

المصدر : مواقع إلكترونية

استعد المجرمون على شبكة الإنترنت المظلمة ليوم الجمعة السوداء، مع عروض خاصة بشأن المخدرات غير القانونية ووثائق الهوية المزيفة والبيانات المسروقة.

ويقول الخبراء إن العصابات الإلكترونية تقدم أسعارًا مخفضة على المواقع السرية، مما يعكس التكتيكات التجارية التي تستخدمها الشركات الشرعية.

بضاعتهم السوداء في الجمعة السوداء
تعرض جميع البيانات الشخصية والبطاقات الائتمانية المسروقة ووثائق التعريف المزيفة والعقاقير غير القانونية للبيع في أسواق الويب المظلمة المصممة بحيث لا يمكن تعقبها.

وكان من بين المبيعات الرئيسية التي توصل إليها الباحثون برامج تعليمية لتعليم مجرمي الإنترنت الطموحين كيفية إجراء عمليات الاحتيال على بطاقات الائتمان ضد بعض من أكبر تجار التجزئة في يوم الجمعة الأسود. وبيعت الدروس بأقل من 20 دولارًا.

وأعلن عن دروس خصوصية في استهداف وال مارت وبيست باي ونايك في منتديات القرصنة وفي قنوات تلغرام الخاصة في الأيام الأخيرة.

وعرض أحدهم الوصول إلى شبكات الروبوت الخاصة مقابل 60 دولارًا فقط اعتمادًا على موقعك. كما عرض آخر “كوبونات” لخدمات مخفضة تساعد على إخفاء هويتك على الإنترنت أو اشتراكات نتفليكس مسروقة.

حيل التسويق نفسها للشركات الكبيرة
وقال جيمس شابل، أحد مؤسسي شركة ديجيتال شادوز للأمن، “لقد أصبح المجتمع رقميًا، وكذلك الجريمة. وما عدا أن أنشطتهم غير قانونية، فإن المجرمين يستنسخون إستراتيجيات تسويق شركات البيع بالتجزئة ويتطلعون لزيادة فرص بيع منتجاتهم غير المشروعة”.

الأشخاص الذين يشترون المنتجات والخدمات من المجرمين هم أيضًا مستهلكون لهذه المنتجات، فهم على دراية بمفاهيم التسويق الخاصة بالجمعة السوداء.

ويضيف شابل “لقد رأينا الإستراتيجيات ذاتها التي يستخدمها تجار التجزئة عبر الإنترنت وتجار التجزئة الماديون، والتي يجري استخدامها في هذه الأسواق الإجرامية”.

ويقول الخبير البريطاني إنهم يستخدمون التسويق إما لتقديم خصومات على بضائع عالية الجودة أو بيع منتجات “رخيصة الثمن”، وقد رأينا الإستراتيجيات ذاتها من تقديم رموز الخصم وعمل المقدمات التسويقية وبناء الإثارة قبل الحدث والإعلانات التي تغري وتحمس.

وحذر شابل من أنه على الرغم من إمكانية استخدام الشبكة المظلمة بشكل شرعي من قبل أولئك الذين يريدون زيادة الخصوصية، فإن عليهم أن ينتبهوا.

فقد كانت هناك العديد من عمليات الاحتيال المزعومة حيث دفع المستخدمون مقابل البضائع ولكن الموقع أغلق فجأة وفقدوا أموالهم.
اعلان

وقال شابل “إذا كنت ستقوم بالتفاعل على تلك الشبكات، فعليك أن تكون مدركًا لما تنزله، وما المعلومات التي تقدمها، مثلما تفعل في أي مكان آخر، تمامًا مثل الحياة الواقعية، لا ترتكب جريمة. فذراع القانون الطويلة نشطة على الإنترنت أيضا”.

من المتوقع أن ينفق المستهلكون الأميركيون 90 مليار دولار في الفترة الواقعة بين الجمعة السوداء أو ما يعرف ببلاك فرايداي، وبين سايبرمونداي هو يوم الاثنين الذي يلي عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.